بعد التحفظات علي إتفاقية سواكن مع تركيا..خبير: الزخم في العلاقات التركية ـ السودانية لا يخرج عن السياق العام للسياسات الخارجية
الخرطوم ـــ عزة برس
تناولت صحف عربية عن مصادر حكومية عن رغبة حكومة السودان التراجع عن اتفاقيات سابقة مع تركيا فيما يتعلق بتاهيل ميناء سواكن بالبحر الاحمر ومهما كانت الدوافع الا ان الخطوة تمثل تراجعا اتجاه الالتزامات الدولية المبرمة بين السودان واحد الدول الاعضاء في المجتمع الدولي، وتنعكس بالتاكيد سلبا علي مدى مصداقية السودان مستقبلا في اي اتفاق ثنائي مع اي دولة اخرى، ويقول الخبر ان الحكومة الانتقالية في السودان تحفظت علي اتفاق سابق بين نظام الرئيس السابق عمر البشير بشأن تطوير جزيرة سواكن التاريخية ويشمل التحفظ بناء مرسى لاستخدام السفن المدنية والحربية ، ويذكر ان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان اعلن في 26 ديسمبر 2017 ان السودان سلم جزيرة سواكن لتركيا حتي تتولى اعادة تاهيلها وادارتها لفترة زمنية لم يحدد مدتها وتضمن الاتفاق إعمار مدينة سواكن علي ساحل البحر الاحمر علي ان تتولى شركة ” تيكا” التركية ترميم الآثار العثمانية بالمنطقة .
وفي ظل هذا التوجه الذي في ظاهره يسعي لعرقلة الاتفاق التركي.
يرى دكتور الامين الحسن ان هذا التراجع ينعكس سلبا علي صورة السودان في محيطه الاقليمي والدولي ، واذا فعلا تأكد هذا الإتجاه فانه لا يستبعد مراجعة مشاريع استثمارية مع السعودية والصين والإمارات والعديد من المستثمرين الاجانب ، واضاف بان هناك جهات تتعامل بحساسية من التقارب السوداني التركي في وقت سابق ، وعلي الرغم من تركيز الحملات الإعلامية على المخاطر التي تشكلها الاتفاقيات التركية السودانية، تمكن ملاحظة أن جزيرة سواكن تصنف ضمن خليج داخل أراضي السودان، ولا تشرف على الممرات الاستراتيجية في البحر الأحمر. وهنا أهمية النظر إليها، ليس ضمن السياق الأمني والعسكري، بقدر ما تشكل ارضيةً لتعاون واسع بين البلدين، يشمل التجارة والاقتصاد والزراعة والتسليح وهو تعاونٌ يمكن أن يمتد أثره إلى الخدمات الملاحية في البحر الأحمر، وهو يرتكز بالأساس على إيجاد أوضاعٍ وميزاتٍ تنافسية وليست صراعية. يمكن القول إن الزخم في العلاقات التركية ـ السودانية لا يخرج عن السياق العام للسياسات الخارجية والتعاون الاقتصادي بين البلدان المركزية في الشرق الأوسط والقرن الأفريقي. وهي خطوةٌ مهمةٌ لبناء سياسات متناسقة تجاه مشكلات الحدود أو المياه، وهو ما يتطلب طرح أفكارٍ للسياسة الخارجية، تقوم على تضافر المصالح الاستراتيجية مدخلا لتعزيز التعاون، واستمرار العلاقات، ورفع قدرة الحكومات على امتصاص التوتر وضبط الصراعات ولذلك فإن تطوير استراتيجيات الأمن والاعتماد المتبادل في نطاق البحر الأحمر يقتضي الاهتمام بالعوامل المحفزّة للاستقرار والمصالح المشتركة











