الأخبار

الضوء الشارد.. عامر باشاب يكتب: دكتور “محمد بيترو”.. رحيل سوداني عظيم ساهم في نهضة ( الإمارات )

.
. عند رحيل والدتي العزيزة السيدة العظيمة الحاجة( تاجوج) عن هذه الفانية
ما كنت أظن أن الحزن بعدها سيشق قلبى ويهز كياني ويحرق وجداني ولكن مقياس زلزلة القلب رصد فجأة خلال اليومين الماضيين درجات موازية لقسوة الحزن المدوية؛ الأولى عند سقوط مدينة (مدني قلب الجزيرة) من علي جسر الخيانة؟!!  والثانية مجرد أن نعي الناعي رحيل الدكتور القامة والطبيب الإنسان “محمد بيترو سيغالي”  خبير  الأشعة والموجات
الصوتية والطب النووي والطب الباطني .
حقاً وصدقاً وفاة هذا الطبيب العظيم كان وقعها قاسي جدآ على النفس فالرجل كان أكاديمية إنسانية تتنفس وتمشي بين الناس
أكرمني الله بمعرفته واكتسبت منه كثير
من نبل ومكارم الأخلاق وحسن التعامل عاش مثالاً نادراً لملائكة الرحمة؛ 
وإن جاز لإنسان في هذا الزمان ان تجتمع عنده صفات صحابة رسول الله سيدنا محمداً صلى الله عليه وسلم رضوان الله عليهم فهو الراحل فقيد الإنسانية دكتور”محمد بيترو” وكان دائما بخلقه القويم يذكرني بشخصية الصحابي الجليل عثمان  بن عفان وكنت اري ان صفة أو لقب (رجل تستحي منه الملائكة) التي توج بها  النبي صلى الله عليه وسلم خليفته الثالث إبن عفان تتناسب مع الراحل المقيم إستحقها عن جدارة حيث كان رقيق ورحيم القلب عطوف يكسو وجهه الوقار الشامل والتهزيب الكامل (صفات أهل الجنة) ؛
الفقيد عاش حتى الرحيل وجه سوداني  مشرق بدولة الإمارات العربية ويعتبر من عباقرة الكوادر الطبية الذين ساهوا بقوة في نهضة القطاع الصحي  بالإمارات التي هاجر اليها بداية الثمانينات في عصر أميرها وقائدها وشيخها الحكيم الشيخ زايد آل نهيان ومنذ ذلك الحين ظل يعمل هناك بتفاني وإخلاص ونزاهة وإنسانية متنقلا
بين المستشفيات والمؤسسات الطبية المدنية والعسكرية بإمارة أبوظبي
والشارقة واخيرا العين التي ختم فيها  رسالته الإنسانية وحياته المهنية قدم خلالها علمه وفكره وعصاره تجاربه وخبراته ؛
فقيد البلاد تخرج من جامعة الخرطوم كلية الطب في السبعينات ضمن اول دفعة درست تخصص الاشعة وكان ثالث ثلاثة.  
فور تخرجه عمل بمستسفي مدني ومستشفى الحصاحيصا ومستشفى الخرطوم وبعدها هاجر إلى الإمارات.
والده الخواجة “بيترو سيغالي” من أصول يونانية استقر به المقام تاجر بالمدينة الحصاحيصا  ولكن الراحل ظل متمسكا بسودانيته ولم يفكر لحظة في نيل اي جنسية غير السودانية رغم أن ذلك كان متاحاً له من عدة دول غير اليونان.
والدته الحاجة فاطمة كردفانية أصيلة.
أهلها من أعيان عروس الرمال الابيض
ضوء أخير :
يكفيه نبلا انه ادى الرسالة وانتهي.
اشهد أنه من الصالحين الأتقياء ذوحظ عظيم مضى إلى الله بقلب سليم.
برحيله تكون قد فقدت الإنسانية والأمة الإسلامية وفقدت البلاد رجل سمح الصفات.
وبفقده لانقول إلا مايرضى الله
انا لله وانا اليه راجعون
ولاحول ولاقوة الابالله العلي العظيم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *