الخرطوم _ أمل أبوالقاسم
قال رئيس حركة جيش تحرير السودان حاكم إقليم دارفور منى اركو مناوي ان العملية السياسية الجارية مبتورة الأطراف، وانها ليست سوى ظلال ومظلة منذ 8/ اغسطس 2019م و19 ابريل من ذات العام، وأضاف ان الأزمة عميقة وهي تداعيات، ونتاج تراكمات كانت وراء انفصال جنوب السودان، وسبب من أسباب نشوب الحروب، والمشاكل في الشرق وغيرها من الأزمات.
وأضاف ان على رأس هذه الأزمات ، السلاح المنتشر والقوى العسكرية المنتشرة كلها تداعيات لازمة واحدة سياسية واجتماعية منذ الاستقلال، وتداولت الى ما بعد النظام السابق. لافتا الى ان هذه الأزمة قادت بصورة تراكمية الى ما نحن فيه، وما زلنا نعيش في عمقها، مضيفا ان الذين تناولوا حل الأزمة بعد ١١ ابريل لم يتطرقوا لجذورها، وهرولوا للأمام لوضع نظام آخر شمولي لا اعتقد يتم السكوت عليه نسبة لدرجة الوعي بين الناس.
واستطرد مناوي: ان العلاج يكمن في حوار سوداني سوداني ودونه ليس حل وينتج عن ذلك ثلاث أمور حصرها في المصالحة، العفو، التسامح. وتمثل منطلق للبناء، وغير ذلك فمائة حكومة مدنية لا تحل المشكل، وان الهتاف لا يصنع دستور والذي يحتاج لاستفتاء، مضيفا ان الفترة الزمنية لحكومة يجب ان تحدد ويفترض ان تقوم بمهام انتقالية محددة جدا.
وكشف مناوى خلال حفل إفطار ولقاء تفاكري مع الاعلاميين رؤساء تحرير صحف وكتاب وصحفيين بمنزله بالخرطوم انهم كتبوا مع مركزي الحرية والتغيير أعلان سياسي بعد موت الإتفاق الإطاري شهدت عليه الرباعية والثلاثية ورئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان ونائبه الفريق محمد حمدان دقلو، مبينا ان الحرية والتغيير طرحوا نصوص لكن وقبل الانتهاء من صياغة ورقة الاعلان السياسي نشب خلاف بين الأطراف وقال: لما رأينا الخلاف كبير طوينا الورق.
كذلك كشف قائد حركة جيش تحرير السودان عن جوهر الخلاف بينهم والحرية والتغيير، أولها ان موضوع مجلس العدل لا ينبغي ان يكون بهذه الطريقة وان لا يسيس، ويفترض ان توضع له قوالب. ثانيا موضوع إزالة التمكين أمنا عليه ولكن رأينا ان يكون من مفوضية حاربة الفساد وان تعمل تحت القانون. إلى جانب ذلك جهاز المخابرات الذي يتبع لرئيس الوزراء ويتكون من عناصر جديدة له صلاحيات النظام السابق من اعتقال السياسيين وغير ذلك، وقال: رفضنا ذلك حتى لا تتأثر سمعة الجهاز ويمكن ان يتم إصلاحه وان تكون له صلاحيات محددة.
وبشأن التوتر بين العسكريين قال مناوي: كونا لجنة من تحالف الكتلة الديمقراطية، وجلسنا مع الرئيس ونائبه، وطلبنا ان ينظروا للأمر بعين المسؤولية بعيدا عن الحشد والحشد المضاد، لافتا إلى ان الخلاف بسبب الإتفاق الاطاري.
وفيما يلي عملية الإصلاح الأمني التي تجرى الآن قال مناوي: ان هؤلاء، قطفوا ورقة فقط من الشجرة، كونها عملية سياسية كبيرة ومعقدة وما يتحدثون عنه ليس إصلاح.
ووصف حاكم إقليم دارفور الفترة الانتقالية بسفينة نوح، لظهور جيوش، ومنظمات، وأحزاب وغير ذلك.
وأضاف: يجب ان تكون هناك عملية سياسية برؤية مختلفة، تعالج الراهن السياسي بما فيه الصراع العسكري، وتفتح الباب لكل القوى السياسية عدا المؤتمر الوطني.










