
الخرطوم: عزة برس
قال الناطق باسم الكتلة الديمقراطية محمد زكريا، ان “الاتفاق الإطاري لم يجد التأييد حتى مَن الذين قاموا برعايته من القوى الدولية والآلية الثلاثية.
في وقت كشف أثناء مقابلة مع قناة (عربي 21)، عن أن الاتصالات غير المباشرة بين قوى الحرية والتغيير (الكتلة الديمقراطية) و(المجلس المركزي) لم تنقطع حتى الآن سواء قبل الاتفاق الإطاري أو حتى بعده، وذلك بغض النظر عن الخلافات البينية وتباين وجهات النظر والرؤى المختلفة”.
وأوضح أن “العديد من الجهات بذلت جهودا مُقدّرة ومُثمنة لإنهاء الخلافات بين القوى المدنية، وجرت لقاءات غير مباشرة بهذا الصدد، ولا تزال تلك الجهود جارية حتى الآن، ونأمل أن تؤتي أُكلَها وتثمر توافق حقيقي لإنهاء الأزمة الراهنة، ونحن ننظر بإيجابية وتفاؤل لتلك المساعي التي ربما نرى نتائجها خلال الأيام القليلة المقبلة.
وحول مآلات الخلافات بين المدنيين والعسكر، قال: “المكوّن العسكري عارض ومؤقت في الفترة الانتقالية، وليس معني بإدارة الحكم أو التدخل في شؤون إدارة البلاد، ولكن التاريخ يقول إن المؤسسة العسكرية انحازت إلى خيارات الشعب السوداني، وحقنت الدماء في 1964، وأيدت الثورة المجيدة في إبريل 1985، وهي ذات المؤسسة التي انحازت للشعب وخياراته في ثورة ديسمبر وفي إبريل 2019؛ فيجب ألا نُجرّم هذه المؤسسة”.
واعتبر في مقابلة مع قناة العربي، أن “المؤسسة العسكرية حامية للوطن ومدافعة عن حياضه، وأي خطاب عدائي ضدها هو محاولة لضرب وحدة السودان، وخط الدفاع الأول عنه، مؤكدا أن المؤسسة العسكرية جراء هذه المواقف تستحق أن تكون شاهدا على انتقال ديمقراطي آمن، وأن تكون مُمثلة في الهياكل العرضية في فترة الانتقال إلى حين الوصول إلى انتخابات”.
ولفت إلى أن “هناك أطرافا داخل الفترة الانتقالية تدعو إلى تفكيك الجيش ولإعادة هيكلة المؤسسة العسكرية تحت غطاء الأجندة الحزبية، وهذا الأمر أيضا يُضعف المنظومة الأولى التي تدافع عن السودان، بالتالي نحن في القوى الديمقراطية نرى أن للمؤسسة العسكرية دور يمكن أن تلعبه في فترة الانتقال، وهو دور مهم جدا لاستدامة التحول الديمقراطي”.
وبين أن “عملية إصلاح المؤسسة العسكرية مُتفق عليها بين المكوّن العسكري من خلال وثيقة اتفاق جوبا، فإن تم الالتزام بذلك فسنصل إلى جيش قومي مهني موحد ذو عقيدة عسكرية سليمة، معتبرا أن هذا هو المدخل السليم وليس مدخل الدعوة لتفكيك المؤسسة العسكرية تحت أيّا من الشعارات الزائفة التي لا تراعي المصلحة الوطنية”.
اقرأ أيضا:











