
إقتربنا من نهاية المطاف حينما أعلن عن أخبار مؤكدة بتوافق الرؤية بين العسكريين والمدنيين للخروج من زجاجة اللعنة وتلك الحكوة بين الطرفين سبب جحيم حياتنا طوال ثلاث سنوات عجاف في زمن الثورة المظفرة والأمال العريضة ثم ظهرت مساجد الضرار والخاسرون كثر خرجوا يصرخون ويتوعدون الويل والثبور لهذا الإتفاق الثنائي وأقترحوا الخراب والعودة للحرب علي طريقة (إما فيها او نطفيها) وهذا ليس غريبا علي دعامة إنقلاب 25 إكتوبر المشؤم
أنكشف مستور الأيام حول السلطة والكرسي والتحاصص , وتفاجأ كل من دعم مبادرة الطيب الجد ومبادرة التوافق الوطني كمقترح حاضنة للطموح العسكري , بانهم كان يجرون وراء السراب لهزيمة تفاصيل ثورة ديسمبر المجيدة
وأنكشفت بواطن الإمور حول إعلان البرهان بالإنسحاب من الميدان السياسي الي الثكنات وظهرت النوايا في شكل عودة للشراكة القديمة بالمناديل والسجائر وليالي الشتاء الطويلة ثم عاد ليؤكد وقوف الجيش من مسافة واحدة نحو الجميع وأنه لا حل ثنائي قادم ولا يحزنون فهل هذا تكتيك ام تراجع وخزلان
وطوال يومين خرجت أقلام الحملات للطعن في أخبار عودة الشراكة بين الحرية المركزي والعساكر , وفهم من لا يريد أن يفهم من هم أعداء الوطن وكيف تعلوا أجندات أنانية علي حساب ميلاد جديد لفترة إنتقالية كانت ومازالت مصابة بهشاشة العظام وسوء تقدير قاتل وحمل كاذب بينما ليلها يطول مع السهر والحمي وبقية المؤامرات تحوم حولها
وبعيدا عن الختمية المسكينة وهي تخدم السياسيين من زعمائها , جاء قرار فصل الأصل من تنسيقية الوحدة وظهر جعفر الصادق في منصة كورنثيا مع البعث السوداني وأخرين لا حول لهم ولا قوة إلا الإدعاء الهش والخطاب الخرافي بحل الأزمة السياسية خلال ساعات ومع ذلك تم قتل المبادرة بنشر صورة قوش وهو يصافح ذات المبادرة
دراما أخري مكثفة الدهاليز هي سفر قيادات حزب الأمة الي القاهرة غير المحايدة يزيد من وهج إحتراق السودان ومعروف موقف مصر من البرهان والإتحاديين وأن يتوقف مشوار الثورة عند حدوده المعقولة بتتويج حجة عسكرية أخري بخلطة من السودان القديم وهذا الخيار لا يعلم كيف تقدم السودان الجديد بخياراته وفرض مساحته ومزاجه مع التغيير والثورة الشعبية فماذا يقول حزب الأمة لتفكير المخابرات من الجيران المومنين جدا بإدارة اي جمهورية عن طريق الضبط الشديد
من الواضح أن أي عرقلة للوفاق المعلن إنما يصب في جلب الحطب وحرق السودان كله وعلي قيادات الكفاح المسلح العودة للماضي القريب لكشف سوء تقديرهم ورصيدهم الحالي لن يجعلهم يتحدثون مع أهلهم ومع الشارع الثوري وينطبق عليهم العزاء الكامل( الليلة لا تشبه البارحة) وحتي رفعهم التهديد بقميص يوسف المتمثل في إتفاق جوبا الذي خانوه ونقلوه من خانة الوطن الي حالات فساد وتعدي وإنفلات وأداء جبريل في وزارة المالية يكفئ لإشارة أن الدهب الذي كان يلمع في قضية التهميش ينبغي مراجعة قيمته
فوكلر ومعه الراي العام العالمي والمحاور يتعاملون مع الأزمة السياسية ببرود المنظمات ولا يكلفهم عند الفشل العام إلا كلمات باردة ومحفوظة كرروها في اليمن والصومال وليبيا مع الأسف الطويل وسحب السفراء
أستقبل الشعب السوداني خبر التسوية بأرتياح حقيقي ومستعد للتصفيق والمباركة لان الصبر فات حده والإحباط سيد الموقف وسيبارك أي رئيس وزراء مع التسوية وحتي أسر الشهداء نسيت أديب ولجنته ومستعدة لنسيان أكثر علي حساب جدية الإتفاق والعودة للفترة الإنتقالية برئيس وزراء رجل دولة قادر علي إدارة كل الملفات بإرادة سياسية من داخل صندوق القيادة العامة والشارع الثوري بقرارات واضحة ليس من بينها التأجيل او التوصيف او الإنتظار
(المستقبل برس)











