
الخرطوم _ عزة برس
وضع الدكتور معاوية السر قشي المدير العام للمركز القومي للمناهج والبحث التربوي ببخت الرضا النقاط على الحروف حول العديد من القضايا التعليمية والتربوية والوطنية ، وذلك لدى لقائه بمسؤولي وزارة التربية والتعليم بولاية الخرطوم واجتماعه معهم، وقد رافقه في هذه الزيارة الميمونة للوزارة الولائية الأستاذ عبدالخالق زين العابدين مدير إدارة الإعلام والعلاقات العامة بالمركز القومي للمناهج.
وقدم في بداية الاجتماع شكره وتقديره للدكتور قريب الله محمد أحمد مدير عام التعليم بولاية الخرطوم الذي هيأ ورتب لهم هذا اللقاء النوعي الطيب مع أساتذته وزملائه بالوزارة قائلاُ: إنهم اعتادوا في المركز القومي للمناهج والبحث التربوي أن تكون لهم علاقات وطيدة مع جميع المسؤولين بوزارة التربية بالولايات وبالأخص ولاية الخرطوم باعتبارها مركز ثقل التعليم بالسودان وهي المقدمة والواجهة له، مضيفا بأن تجريب البرامج التعليمية بتحديد جودتها ومحصلتها يكون بولاية الخرطوم.
وأعطى سيادته إضاءة عن دور المركز القومي للمناهج بأنه يضطلع بمسؤولية إعداد برامج ومقررات التعليم العام بمراحله الأربعة(مرحلة التعليم قبل المدرسي والمراحل الابتدائية والمتوسطة والثانوية)، وهو ينفذ سياسات الدولة في مجال تأليف المناهج ، وهذه السياسات توضع عبر مؤتمرات التعليم ، كما للمركز دور فني في مراقبة جودة طباعة المقررات الدراسية.
وذكر السيد مدير عام المركز القومي للمناهج أن هنالك لجان قد شكلت للمرحلة المتوسطة التي بدأت عملها في التمهيد لعودة المدارس المتوسطة وتقوم بدراسة كل الجوانب المتعلقة بمتطلباتها التي تحتاج لوقت وترتيب ، واصفاً المرحلة المتوسطة بأنها(عظم ظهر التعليم)- على حد تعبيره- لأن من خلالها معالجة أي قصور في المراحل التي تسبقها والتهيئة للمراحل التي تليها ، وقد اكتمل تأليف مناهج المستويين الأول والثاني المتوسط.
وكشف سيادته بأن مناهج المرحلة الابتدائية من الصف الثاني وحتى الصف الخامس قد وضعت بطريقة غير منهجية وغير علمية وغير مدروسة طالتها جوانب التسريع والتعجيل وعدم التروي، مشيرا إلى أنهم قد اضطروا إلى تنقيح هذه الكتب بعد طباعتها ، وهنالك موضوعات قررنا حذفها وتعديلها في الطبعة الجديدة عبر منشورات ونشرات وصلت إلى وزارة التربية والتعليم الاتحادية التي من شأنها إيصالها إلى الولايات ثم المحليات فالمدارس، خصوصا مناهج الصف السادس الابتدائي نسبة لبعض الأخطاء في بعض المقررات.
وأشار إلى أنهم قد توقفوا عند تدريس مادة اللغة الانجليزية للصف الأول الابتدائي لأن في ذلك إشكالية تربوية كبيرة جدا بتزاحم تعلم الطفل للغته الأم بلغة أخرى والدراسات التربوية لا تقبل ذلك في مثل هذه الأعمار ، وهذا قرار غير موفق إذ لا يصح ذلك، منوها إلى أنهم قد قاموا بمعالجة ذلك باقتصار تعلم اللغة الانجليزية على الاستماع والتحدث فقط في هذه المرحلة على أن يتعلموا مهارتي القراءة والكتابة في مراحل لاحقة ، وأنهم بصدد عقد ورشتين لتطوير اللغتين العربية والإنجليزية.
من جانبه رحب الدكتور قريب الله محمد أحمد مدير عام التعليم بولاية الخرطوم بمقدم السيد المدير العام للمركز القومي للمناهج والبحث التربوي ومرافقه وأبدى سعادته الكبرى بهذا اللقاء المهم لأجل توضيح الكثير المتعلق بالمناهج الدراسية وغيرها من أنصبة الحصص لكل مادة دراسية ، مغتبطا بما استمعوا إليه عن السياسات الشاملة عن تاريخ وأعمال المركز القومي للمناهج التي لا يمكن أن تخضع لأهواء وأمزجة البعض وتؤلف خبط عشواء أو أن نعرضها للمواقف السياسية كما جرى في الفترة الماضية التي لم يلمسوا فيها فلسفة الدولة تجاه تأليف المناهج كما كان عليه الوضع في فترتي مايو الاشتراكية والإنقاذ الرسالية.
وذكر سيادته أن هنالك إخفاق في هذا الجانب يتماشى مع الحال العام للبلاد مبينا أن المركز القومي يعاني معاناة كبرى إزاء ذلك ورهق واضح ، وهو الذي تحمل سياسات الدولة عبر أربعة مؤتمرات للتعليم عقدت من قبل في عهود سياسية مختلفة وشهد آخرها أحوال غير مستقرة ، والمركز القومي للمناهج يعدها للأصلح والأفيد للوطن.
وختم حديثه بأن وحدة المعلمين والمعلمات من شأنها أن تقيهم تدخل السياسيين وضعفهم هو الذي يغري الساسة الذين لا يفهمون شيئا عن طبيعة تأليف المناهج وهذا عيب كبير أن يتدخلوا في وضع المناهج ، مؤكدا بأنهم قد قاموا بتشكيل لجنة للتعليم الإلكتروني، وأنهم سيتعاملون في الفترة القادمة مع المركز القومي للمناهج والبحث التربوي فرع ولاية الخرطوم، وأنهم على استعداد تام للتعاون معهم وسيكونون خير معين و سندا وعضدا للمركز القومي للمناهج والبحث التربوي.











