أبيدجان:عزة برس
تحاول البلدان الإفريقية حشد قواها خلال جمعية الأمم المتحدة للبيئة التي تنطلق الاثنين المقبل في العاصمة الكينية نيروبي، تفاديا لتحول القارة السمراء التي تضم أصلا مخلفات سامة مرسلة من مناطق أخرى، إلى “مكب نفايات العالم” لمخلفات البلاستيك.
وقال تقرير امميي: من أنتاناناريفو إلى دكار مرورا بنيروبي أو كوناكري، تنتشر في العواصم الإفريقية مكبات ضخمة في الهواء الطلق تتكدس فيها النفايات البلاستيكية بآلاف الأطنان، وتنبعث منها روائح نتنة ودخان وجزيئات سامة.
ويقول الراعي النيجيري هاما عبدلاي المقيم قرب نيامي “هذه الأكياس (البلاستيكية) قاتلة فعلا”، إذ “تقضي على حيواناتنا ببطء عندما ترعى العشب الممزوج بالبلاستيك”.
وبسبب النقص في جمع النفايات والافتقار إلى مصانع إعادة التدوير، “تتزايد النفايات البلاستيكية في إفريقيا”، بحسب تقرير صدر أخيرا عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة، ما يشكل “تهديدا كبيرا للبيئة واقتصادات القارة” .
ويُنتج العالم سنويا 300 مليون طن من النفايات البلاستيكية، ينتهي 11 مليون طن منها في المحيطات. لكن وفق الأمم المتحدة، يشكل “نقص الإحصاءات” المتعلقة بإفريقيا “عقبة رئيسية” في هذا المجال.
وقال عثمان دانبادجي رئيس “شبكة النيجر للمياه والصرف الصحي”، وهي منظمة غير حكومية “لا شك في أنه إذا لم يتم فعل أي شيء في غضون سنوات قليلة، ستصبح إفريقيا سلة قمامة حقيقية للأكياس والنفايات البلاستيكية”.
ويخشى رئيس منظمة “الكوكب الأخضر” غير الحكومية في الكونغو الديموقراطية إيف إيكوبو من أنّ ثمة “خطراً كبيراً في أن نرى كل نفايات البلدان الصناعية مرمية هنا في إفريقيا”.
وفي نيروبي، ستحاول الدول الإفريقية الوصول إلى موقف مشترك بشأن حظر استيراد النفايات البلاستيكية إلى القارة، بهدف إجراء محادثات بشأن اتفاقية دولية لمكافحة تلوث البلاستيك.











