الأخبار

تعاقب عليها عدد من العلماء.. جامعة الجنينة تحتضن ورشة عن حرمة الدماء _ تقرير

الجنينة/تقرير _أمل أبوالقاسم

انعقدت ظهر اليوم بقاعة جامعة نيالا ورشة بعنوان “حرمة الدماء” قدمت فيها عدد من الأوراق ناقشها مجموعة علماء من مجمع الفقه الإسلامي بالخرطوم وعقب عليها السيد وزير الشئون الدينية والأوقاف نصر الدين مفرح أحمد وعدد من المتداخلين من أهل مدينة الجنينة وبعض الائمة والدعاة.


وأكد وزير الشئون الدينية والأوقاف على قضية السلام والأمن بين الناس، لافتا الدعاة إلى استشعار عظم دورهم كعلماء بحسبان انهم ورثة الأنبياء أو كما ورد في الأحاديث، هذا الي جانب الاستفادة من خيريتهم. مشيرا إلى دورهم في مسألة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كون العلماء والوعاظ والمرشدين هم الأولى برد الحقوق، كما تطرق لأهمية الخطبة وتأثيرها على المجتمع ورفع قدرات الأئمة والدعاة ليتفاعلوا مع مجتمعاتهم.
واردف مفرح: نستشعر المسؤولية تجاه المجتمع بكافة مكوناته، منوها إلى ان اي مبادرة مجتمع اذا اديرت بالسياسة تجهض لكن لو قادها إمام جامع تجد القبول من الناس، فالداعية يعتبر المرجعية الي جانب الإدارات الأهلية.
وزاد: نقول للإدارة الأهلية ان يكون العرف في بت النزاعات والجرائم بما قالت به الشريعة.
وأضاف وزير الشئون الدينية والأوقاف ان مجمع الفقه الإسلامي اكثر حرص علي الدين وهو نسخة جديدة وقد رفعت توصية لرئيس مجلس الوزراء بشأنه وتشاورت مع الشيوخ بأن يكون مجمع فقه يعبر عن التنوع ويتكون من حملة الدكتوراة، هذا الي جانب التخصصات المختلفة فهناك سبعة دوائر مختصة.
وقال ان العلماء من تلقاء انفسهم تناولوا موضوع حرمة الدماء على صفحاتهم وفي خطبهم ابان الإقتتال في الجنينة وغيرها بلا اي توصية.
واستطرد مفرح: قابلنا خلال زيارتنا هذه عدد من السلاطين ورجالات الادارة الأهلية رحبوا جميعا بما نقوم به واتينا من أجله، وشدد على إقامة مؤتمر عام يدعو إلى محاسبة اي متفلت اَو خارج عن القانون من قبل الحكومة وحبسه حتي يعود شخص صالح للمجتمع.
من جانبه تحدث الدكتور محمد الأمين إسماعيل نائب رئيس جماعة أنصار السنة المحمدية عضو مجمع الفقه الإسلامي عن حرمة الدماء مستشهدا بعدد من الآيات القرآنية والسنة النبوية الشريفة، لافتا إلى ان قاتل النفس ليس له توبة، ثم استعرض تأريخ الإدارة الأهلية ودورها منذ فترة المهدية وقال انها استمرت إلى ان جاء الانجليز.
وعدد دكتور محمد الأمين الأدوار التي تقوم بها الإدارة الأهلية في تقريب المسافة بين الحكومة والأهالي، واختتم ورقته بعدد من التوصيات على رأسها إدخال مادة التربية الوطنية ضمن المنهج وطلب تعميم الورقة والتوصيات لتكون مرجعية للأئمة والدعاة، فضلا عن تدشينهم للنتائج التي تنمخض عنها الورشة.
رئيس جمعية الإمام مالك الفقهية الدكتور علاء الدين أبو زيد ابتدر ورقته بالحديث عن العرف الذي ينبغي ان يكون وفقا لما اقرته الشريعة الإسلامية كون العرف به المحمود وبه المذمرم، هذا الي جانب مسألة الدية، وكيف ان الصلح وضعت له خطوط واضحة سيما ما يلي القتل الخطأ والقتل العمد، مبينا ان ليس هناك دية ثابتة انما تدفع وفقا لحوالة السوق وتغير الأسعار، لافتا الي ان الدية تدفع يوم وقوع الحادثة.
اما الورقة الثانية جاءت معنية بحرمة الدماء في الإسلام وتحدث فيها كل من دكتور عبد المحمود ابو رئيس هيئة شئون الأنصار العام عضو مجمع الفقه الإسلامي، ودكتور محمد إبراهيم عضو مجمع الفقه الإسلامي الذي تحدث عن التعاون في طرد الشيطان ودحره معددا محاسن انسان دارفور وإمكانيات الإقليم، كما ركز على مسؤولية الاشتراك في الدم، والتجريم الصريح للدماء وقتل النفس بغير حق مستشهدا بعدد من الآيات والأحاديث، فضلا عن ترويع الآمنين.
الدكتور عبد المحمود ابو لخص أسباب النزاع في امرين الأمر الذي يقتضي إعادة نظر من الدولة وتصحيح المفاهيم، من اجل كرامة الإنسان وان هذه اولية بان يكون الإنسان مخلوق مكرم وله قيمة وحرمة، هذا الي جانب العدل بين الناس، وسلطة الحكام في كل الأمور، كما شدد على صرامة تنفيذ القانون، أيضا ترسيخ خطاب التعايش وتزكية النفوس. و ختم ابو ورقته بعدد من التوصيات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *