الخرطوم ـــ عزة برس
يعد تنصيب حاكم دارفور مني اركو مناوي أمس وتدشين الحكم الإقليمي الفدرالي أول التحولات الكبيرة التي شهدها السودان فعلياً في مسيرة نظام الحكم بعودة الولايات إلى إقليم واحد بفضل اتفاقية السلام التي أسست لعودة الحكم الإقليمي.
يتوقع أن تحدث عودة إقليم دارفور إلى إدارة نفسه انقلاباً في موازين القوة المجتمعية والتنموية وحركة التجارة والاستثمار والانفتاح على الجوار الإقليمي.
ويمثل تنصيب حاكم الإقليم اول تنفيذ مباشر لاتفاق السلام بشأن الحكم في أعقاب تشكيل حكومة السلام.
وتعكس المشاركة الكبيرة رسميا وشعبيا في حفل التنصيب حجم الدعم والمساندة الكبيرة رسميآ وشعبيا لحاكم الإقليم، ومن شأنها أن تسهم في استقرار دارفور وعودة النازحين واللاجئين، فضلا عن تنفيذ بنود الترتيبات الأمنية والفراغ من تشكيل القوة المشتركة لحماية المواطنين.
ويقول الخبير والمحلل السياسي محمد الحسن خالد ان تدشين أعمال السلطة الإقليمية بتنصيب حاكم الإقليم مني اركو مناوي وعودة دارفور إلى إقليم واحد من ثمرات السلام.
وأضاف الخبير ان تنصيب الحاكم وممارسة سلطاته الفعلية سيفتح التجارة مع دول الجوار الإقليمي ويساعد في انتعاش حركة التجارة وستشهد دارفور تنفيذ مشروعات التنمية والأعمار.
وأشار خالد في هذا الخصوص إلى الجهود الكبيرة التي بذلها النائب الأول لرئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق دقلو في تحقيق السلام وعودة الاستقرار والأمن لدارفور كاول منطقة يتم فيها تنفيذ نظام الحكم في السودان.
ولفت إلى جهود دقلو في جلب الدعومات من الشركاء والأصدقاء للمساعدة في تنمية الإقليم وخاصة بناء وتشييد ١٢ طريق لربط ولايات دارفور المختلفة ببعضها ومع كردفان على نفقة ولي عهد الإمارات العربية المتحدة الشقيقة محمد بن زايد آل نهيان .
بينما يرى المحلل السياسي حسين النعيم أن الاحتفال بتنصيب حاكم دارفور مني ، أمس في فاشر السلطان بعث في نفوس المواطنين الأمل والتفاؤل بمستقبل آمن ومستقر لدارفور. وأشار إلى أن الجميع يتوقع أن يشكل استلام مني لمهامه نقطة انطلاق حقيقية نحو تحقيق الاستقرار والسلام في دارفور.
وبحسب مراقبين فإن هناك ارتياح واستحسان وسط المواطنين بهذا التطور الجديد في مسألة الحكم في دارفور.
ويعكس حجم الاحتفال بحاكم دارفور تأكيد والتزام الدولة بالوفاء بتنفيذ الاتفاق.
كما يعتبر استلام الحاكم لمهامه بداية فعلية وحقيقية في الطريق نحو الانتقال بدارفور من مربع الحرب وعدم الاستقرار الى مربع التنمية والإعمار والتأسيس لمستقبل زاهر الإقليم وتعافيه والنجاح في نزع فتيل الاحتقان والمعاناة، مع مضاعفة فرص التقدم نحو تحقيق الاستقرار والأمن والعمل من أجل مصلحة شعب الإقليم.











