الأخبار

الاتحاد الأفريقي ومجلس الأمن يرفضان الحكومة الموازية.. وتحذير من تفكيك السودان

الخرطوم _ عزة برس
رفض مجلس السلم والأمن الأفريقي ومجلس الأمن الدولي إنشاء سلطة حاكمة موازية في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع، وحذّرا من أن أي خطوات أحادية تقوض سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه قد تؤدي إلى مزيد من تفكك البلاد وتهدد فرص التوصل إلى تسوية سياسية مستدامة.
وجاء الموقف في البيان المشترك الصادر عقب الاجتماع التشاوري السنوي العشرين بين المجلسين، الذي انعقد بمقر الأمم المتحدة في نيويورك يوم 23 أكتوبر الماضي، ونشره الاتحاد الأفريقي في الثاني من نوفمبر الجاري.

وأكد المجلسان تمسكهما بسيادة السودان واستقلاله ووحدته وسلامة أراضيه، ودعوا جميع الدول الأعضاء إلى الامتناع عن التدخلات الخارجية التي من شأنها تأجيج الصراع وزعزعة الاستقرار، بدلاً من ذلك دعم جهود التوصل إلى سلام دائم.
لا حل عسكرياً للأزمة
وشدد البيان على أنه لا يمكن التوصل إلى حل عسكري للنزاع في السودان، داعياً أطراف الحرب إلى وقف الأعمال العدائية تمهيداً للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
ورحب المجلسان بالزيارة الميدانية التي أجراها مجلس السلم والأمن الأفريقي إلى الخرطوم في أغسطس 2026، والتي قالا إنها جاءت تعبيراً عن التضامن مع السودان وشعبه، كما أشادا بجهود المجموعة الخماسية، بما في ذلك اتصالاتها الأخيرة مع الأطراف السودانية المختلفة وزيارتها إلى الخرطوم في سبتمبر الماضي.

وأكد البيان أن تحقيق سلام دائم يتطلب عملية سياسية شاملة بقيادة وملكية سودانية، مشدداً على أهمية تعزيز التنسيق والاتساق بين المبادرات والجهود المختلفة للوساطة، مع تأكيد الدور المحوري للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في دعم وقف إطلاق النار والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة ومستدامة.
إدانة فظائع الفاشر
وأعرب المجلسان عن إدانتهما الشديدة للفظائع التي أعقبت سقوط مدينة الفاشر بيد قوات الدعم السريع في أكتوبر 2025، بما في ذلك التعذيب والقتل والاغتصاب والاستهداف العرقي المتعمد، مطالبين بإجراء تحقيقات مستقلة في جميع الانتهاكات والتجاوزات ومحاسبة المسؤولين عنها.

واختتم المجلسان موقفهما بالتأكيد على أن الحفاظ على سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه يمثل أساساً لا غنى عنه لأي تسوية سياسية مستقبلية، محذرين من أن إنشاء هياكل حكم موازية أو اتخاذ خطوات أحادية من شأنه تعميق الانقسام وتقويض فرص السلام المستدام.
المصدر: البيان المشترك للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *