
القاهرة – عزة برس
أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن التدخلات الخارجية تمثل أحد الأسباب الأساسية للأزمة السودانية الحالية، مشيراً إلى أن تدفق الأسلحة إلى الميليشيات يشكل عقبة حقيقية أمام التوصل إلى تسوية سياسية، ويسهم في إطالة أمد الصراع.
وجاءت تصريحات عبد العاطي خلال مشاركته في جلسة «أمن الوطن والمواطن» ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، حيث تناول موقف القاهرة من تطورات الأزمة السودانية، والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب والحفاظ على وحدة البلاد ومؤسساتها الوطنية.
وشدد الوزير المصري على تمسك بلاده بوحدة السودان وسلامة أراضيه، ورفض أي محاولات تستهدف تقسيم البلاد أو تفتيتها، مؤكداً أهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية وعدم تقويضها.
ويأتي هذا الموقف في إطار تأكيد القاهرة ضرورة الحفاظ على كيان الدولة السودانية، باعتباره عنصراً أساسياً لاستعادة الاستقرار وإنهاء الأزمة التي تشهدها البلاد.
التدخلات الخارجية تعقّد الأزمة السودانية
وأشار عبد العاطي إلى أن التدخلات الخارجية تمثل أحد العوامل الرئيسية التي تعقّد الأزمة السودانية، وتؤثر في فرص التوصل إلى تسوية سياسية تنهي الحرب.
وأكدت التصريحات أهمية احترام سيادة السودان، وعدم فرض ترتيبات سياسية من الخارج، بما يتيح التوصل إلى حل يحفظ وحدة البلاد ويضع حداً للصراع.
تدفق الأسلحة يطيل أمد الحرب
ولفت وزير الخارجية المصري إلى أن تدفق الأسلحة إلى الميليشيات يمثل مشكلة حقيقية تعرقل جهود التسوية السياسية، في ظل ما يترتب على استمرار الإمدادات العسكرية من إطالة أمد المواجهات وتقليص فرص إنهاء الحرب.
ويبرز هذا الموقف أهمية معالجة العوامل التي تسهم في استمرار الصراع، بالتوازي مع تكثيف التحركات الدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية.
القاهرة تتمسك بالحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية
وأكد عبد العاطي أهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية، وفي مقدمتها القوات المسلحة، ورفض المساعي الرامية إلى تقويض مؤسسات البلاد أو المساس بوحدتها.
وتنظر مصر إلى استقرار السودان باعتباره مرتبطاً بأمنها القومي، في ظل العلاقات التاريخية والجغرافية بين البلدين وتداعيات الحرب السودانية على الأوضاع الإقليمية.
تحركات مصرية لدعم التسوية السياسية
وشدد الوزير المصري على استمرار التحركات المصرية والاتصالات مع الأطراف الإقليمية والدولية لدعم جهود إنهاء الحرب والتوصل إلى تسوية سياسية للأزمة السودانية.
ويتمثل الهدف، وفقاً للموقف المصري المعلن، في الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية، وتهيئة الظروف اللازمة لاستعادة الاستقرار وإنهاء الصراع.











