
الخرطوم – عزة برس
قُتل وأُصيب العشرات، أمس السبت، جراء غارات جوية نفذتها طائرات مجهولة استهدفت مناجم للتعدين الأهلي عن الذهب في منطقة شمال الوادي، شمالي مدينة بورتسودان بولاية البحر الأحمر، بالقرب من الحدود السودانية المصرية، وفقًا لمصادر طبية وشهود عيان.
وقال مصدر طبي في سوق الأنصاري، القريب من المناجم المستهدفة، لـ«دارفور24»، إن مستوصف الجزيرة الطبي استقبل عشرات الجرحى جراء القصف، رغم محدودية سعته الاستيعابية التي لا تتجاوز 5 أشخاص.
وأوضح أن الإصابات تتفاوت بين المتوسطة والخطيرة، مشيرًا إلى أن بعض المصابين يحتاجون إلى تدخل جراحي عاجل، في وقت استمر فيه وصول الجرحى إلى السوق، الذي يُعد أقرب نقطة طبية إلى منطقة القصف، قبل نقلهم إلى مدينتي عطبرة وبورتسودان.
وحصلت «دارفور24» على قائمة تضم أكثر من 20 جريحًا نُقلوا إلى مستوصف الجزيرة الطبي في سوق الأنصاري بولاية البحر الأحمر.
وقال أنس إبراهيم أحمد، أحد شهود العيان، لـ«دارفور24»، إن طائرة حربية سريعة حلّقت في المنطقة صباح السبت وأجرت عملية استطلاع، قبل أن تعود وتطلق عدة صواريخ على مواقع التعدين ومناطق سكن العاملين فيها.
وأضاف أن القصف أسفر عن مقتل العشرات في الحال وإصابة آخرين، فيما فرّ بعض الموجودين في المنطقة باتجاه سوق الأنصاري، بينما لجأ آخرون إلى أعالي الجبال.
وأوضح الشاهد أن الطائرة عادت للتحليق فوق المنطقة بعد القصف، وألقت قذائف على أحد الجبال، قبل أن يبدأ بعض المواطنين في الوصول إلى مواقع الاستهداف لإنقاذ المصابين.
وفي سياق متصل، أفاد أبو بكر الصديق، أحد أقارب القتيل أبو القاسم محمد حامد، المنحدر من مدينة أم درمان، لـ«دارفور24»، بأن الأخير قُتل في القصف الذي استهدف منطقة شمال الوادي، السبت، برفقة عدد من أقاربه وأصدقائه.
وأوضح أن الأسرة تلقت نبأ مقتله بعد نحو ساعة من القصف، وبدأت الترتيبات للتوجه إلى منطقة المناجم لدفن جثمانه.
كما أكدت أسرة القتيل جدو شمين عبد الله، المنحدر من بلدة لبدو الواقعة جنوب شرقي نيالا، مقتله في الغارات الجوية التي استهدفت شمال ولاية البحر الأحمر.
وقال أحد أفراد الأسرة لـ«دارفور24» إن شمين، الذي يعمل في مناطق التعدين منذ سنوات، قُتل جراء القصف الجوي الذي استهدف منطقة شمال الوادي، السبت.
ولم تتمكن «دارفور24» من الحصول على حصيلة مستقلة ونهائية لأعداد القتلى والجرحى حتى وقت نشر الخبر، كما لم تتضح الجهة التي نفذت الغارات الجوية.
وشهدت مناطق التعدين الأهلي الواقعة على الحدود السودانية المصرية قصفًا جويًا في منتصف يونيو الماضي، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 15 شخصًا وإصابة العشرات، دون معرفة أسباب الهجوم أو صدور تعليق رسمي من سلطات البلدين بشأنه.
وفي يوليو الماضي، شنّ الجيش المصري حملة اعتقالات واسعة استهدفت معدّنين يعملون في قطاع التعدين التقليدي، وقالت السلطات المصرية إنهم دخلوا البلاد بصورة غير مشروعة، قبل ترحيلهم إلى السودان، فيما لا يزال العشرات قيد الاعتقال.
وفي مارس الماضي، قُتل ما لا يقل عن 9 معدّنين تقليديين وأُصيب آخرون إثر اشتباكات مسلحة اندلعت بين مسلحين وعناصر من حرس الحدود المصري في منطقة وادي الأنصاري، على الحدود بين البلدين.











