الأخبار

السودان يرد على تمديد بعثة تقصي الحقائق

جنيف – عزة برس

انتقد مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، السفير حسن حامد حسن، قرار مجلس حقوق الإنسان تمديد ولاية بعثة تقصي الحقائق الدولية بشأن السودان لعام إضافي، متهماً مقدمي القرار بتجاهل مبدأ التكامل مع آليات التحقيق الوطنية، وعدم أخذ التحفظات السودانية المتعلقة بالسيادة والمؤسسات العدلية في الاعتبار.
وأيدت 28 دولة مشروع القرار الذي يقضي بتمديد ولاية البعثة لعام إضافي، فيما صوتت 10 دول ضده، وامتنعت 9 دول عن التصويت. وكانت الصين قد طلبت طرح القرار للتصويت، فيما أيدت مصر طلبها ورفضت القرار.
وقال حسن حامد إن السودان ظل طوال السنوات الثلاث الماضية يؤكد لمقدمي القرار استعداده لإعمال مبدأ «التكاملية»، بحيث يكون دور أي آلية خارجية مكملاً لدور اللجنة الوطنية للتحقيق، وليس بديلاً عنها.
وأضاف أن مقدمي مشروع القرار، الذي قدمته بريطانيا ودول غربية أخرى، تجنبوا إدخال نص صريح ومباشر يؤكد هذا المبدأ ويحترم الاختصاص الأصيل للجنة الوطنية والقضاء السوداني.
وأشار المندوب السوداني إلى أن الحكومة شكلت اللجنة الوطنية للتحقيق في جرائم وانتهاكات القانون الوطني والقانون الدولي الإنساني في 21 يوليو 2023، بموجب قرار رئيس مجلس السيادة الانتقالي رقم «143/2023»، موضحاً أن اللجنة قدمت خمسة تقارير مرحلية أمام مجلس حقوق الإنسان.
وانتقد حامد ما وصفه بتجاهل مقدمي القرار «التحفظات الجوهرية» للسودان، ولا سيما الفقرات التي قال إنها تمس سيادة البلاد، إلى جانب وضع القوات المسلحة السودانية، التي قال إنها تؤدي واجبها الدستوري في حماية الدولة والشعب، على قدم المساواة مع قوات الدعم السريع، التي وصفها بأنها «مليشيا متمردة» ارتكبت انتهاكات جسيمة.
وأكد أن القرار، وفقاً لموقف السودان، تجاهل كذلك الدور الأصيل للمؤسسات العدلية الوطنية.
وكان مجلس حقوق الإنسان قد أنشأ بعثة تقصي الحقائق بشأن السودان في أكتوبر 2023، للتحقيق في الانتهاكات المزعومة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وجمع وتحليل الأدلة وتحديد المسؤولين عن الانتهاكات، إلى جانب تقديم توصيات بشأن المساءلة ومنع الإفلات من العقاب.
ويرفض السودان التعاون مع بعثة تقصي الحقائق أو السماح بدخول أعضائها إلى البلاد، مستنداً إلى وجود آليات أخرى للأمم المتحدة تعمل في مجال حقوق الإنسان، فيما تقول الحكومة إنها تتعاون مع المكتب القطري للأمم المتحدة، والخبراء المعنيين بحقوق الإنسان، وفريق الخبراء المنشأ بموجب قرار مجلس الأمن 1591.
وقال حسن حامد إن هذا التعاون يمثل، من وجهة نظر الحكومة السودانية، دليلاً على أن حماية حقوق الإنسان «أولوية وطنية» وليست مجرد مطلب خارجي، مشيراً إلى أن الآليات الثلاث تحظى بقبول وتعاون الحكومة.
وفي المقابل، كانت بعثة تقصي الحقائق قد واصلت التأكيد على أهمية توثيق الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها، فيما مدد مجلس حقوق الإنسان ولايتها لعام إضافي، على أن تقدم تحديثاً شفوياً وتقريراً شاملاً بشأن عملها إلى المجلس والجمعية العامة للأمم المتحدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *