الأخبار

الهندي عزالدين: إطلاق سراح البشير يرفع عبئاً قانونياً وأخلاقياً عن البرهان

~ غض النظر عن حالته الصحية المتدهورة ، وعمره الذي تجاوز (82) عاماً، وقيادته السابقة للقوات المسلحة السودانية لثلاثين عاماً، كأطول فترة لقائد عام في تاريخ الجيش السوداني ، فإن الرئيس السابق المشير عمر البشير ، ليس محكوماً في أي قضية ، فقد قضى فترة الحكم القضائي (سنتين) في قضية تبرع الأمير محمد بن سلمان التي أنفق البشير أموالها على عدة شركات ومؤسسات تخدم الشعب السوداني، منها (سين للغلال) و(سيقا) لمعالجة أزمة الخبز كما ورد في أقوال الشهود بالمحكمة.
~ البشير منتظر في قضية مدبري إنقلاب 30 يونيو 1989 ، وليس محكوماً، وجميع المتهمين في القضية خارج السجن حالياً ، بل معظمهم خارج السودان.
فلماذا يبقي البشير وحده ، دون غيره ، في الحبس أو الإقامة الجبرية ؟!
~ هذه القضية نفسها ، كانت جلساتها تسير على نحو غريب في فرز المتهمين ، حتى قبل الحرب ، فقد كان بعض المتهمين مثل الراحل اللواء م فيصل علي أبو صالح ، الراحل اللواء م التجاني آدم الطاهر ، العميد م طيار فيصل مدني مختار واللواء م إبراهيم نايل إيدام ، يأتون للمحكمة من بيوتهم يتمتعون بكامل الحرية ، حيث لم يتم حبسهم، مع أنهم كانوا أعضاء مجلس قيادة ثورة الإنقاذ ، بينما خضع مدنيون مثل الأستاذ علي عثمان محمد طه والدكتور نافع علي نافع والدكتور عوض الجاز وآخرون للحبس في سجن كوبر إنتظاراً للحكم ، بعد أن برأتهم المحاكم من كل بلاغات الفساد الكيدية التي قيدها سفهاء (قحت) ضدهم غِلاً وكراهية.
~ أمريكا لا تعترف بالمحكمة الجنائية الدولية بل فرضت عليها عقوبات مؤخراً ، ودعا الرئيس دونالد ترمب الدول الأعضاء إلى الانسحاب من المحكمة ، وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إنهم سيعملون على (تفكيك) هذه المحكمة ، ووصفها بأنها محكمة (مسيسة وفاسدة ومارقة) ، فما الذي يدعو الرئيس البرهان إلى اعتبارها محكمة عادلة ونزيهة ؟!
~ إنني أجدد اليوم مناشداتي السابقة للسيد رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان ، إلى إطلاق سراح الرئيس السابق عمر البشير ، والسماح له بالعلاج خارج السودان ، ليخلي مسؤوليته القانونية والأخلاقية ويتحرر من هذا العبء الثقيل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *