
وكالات / عزة برس
كادت رحلة طائرة «فلاي دبي» المتجهة من دبي إلى تل أبيب، وعلى متنها نحو 150 راكباً، أن تنتهي بكارثة، بعدما شهدت الطائرة واقعة غامضة خلال تحليقها، تخللتها إشارات اختطاف واستغاثة، قبل أن تغير مسارها وتهبط في مطار الأمير سلطان بن عبدالعزيز الدولي قرب مدينة تبوك شمال السعودية.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، أرسلت الطائرة رمزاً يستخدم في حالات اختطاف الطائرات، ما دفع إلى استدعاء طائرات حربية، فيما فقد الاتصال بالطائرة لفترة، ولم يُسمح لها بالهبوط في مطار بن غوريون.
وقالت القناة 12 الإسرائيلية إن الطيارين لم يتواصلا مع خدمات المراقبة الجوية في إسرائيل أو الأردن، قبل أن يرسل الطاقم لاحقاً إشارة استغاثة من جديد.
وفي ظل حالة الاستنفار، عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس مشاورات أمنية طارئة مع قادة الأجهزة الأمنية بشأن الحادث.
وفي المقابل، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن التقديرات الأولية لم تستبعد أن تكون الواقعة حادثة استثنائية وقعت داخل الطائرة، وليست بالضرورة حدثاً أمنياً.
ونقلت القناة 14 الإسرائيلية رواية مفادها أن شجاراً وقع بين الطيارين، أدى إلى تفعيل رمز الطوارئ بالخطأ، قبل أن تتطور الرواية لاحقاً إلى مزاعم أكثر خطورة.
وقالت القناة إن أحد طياري «فلاي دبي» حاول الانتحار، وإن الطيار الآخر منعه، ما أدى إلى خلاف ومشادة حادة بينهما.
ونقل الصحافي الإسرائيلي هيليل بيتون روزين عن مصادر أن أحد الطيارين حاول تنفيذ هبوط حاد بالطائرة من ارتفاع نحو 30 ألف قدم، وبسرعة قاربت سرعة الصوت، قبل أن يتدخل الطيار الثاني أثناء صراع بينهما، بينما لم يتسنَّ بشكل مستقل التحقق من هذه الرواية.
كما أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن السلطات تفحص احتمال أن يكون أحد الطيارين حاول السيطرة على الطائرة لأسباب سياسية، وأن الطيار الثاني تدخل لمنعه.
وفي تطور لاحق، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي قوله إن الشكوك تتزايد بشأن احتمال أن تكون الواقعة محاولة لهجوم إرهابي، فيما يجري استجواب مساعد الطيار، وسط حديث عن احتمال أنه كان يعتزم السيطرة على الطائرة وإسقاطها.
وذكرت مصادر عسكرية إسرائيلية، بحسب التقارير، أن مساعد الطيار عماني الجنسية، وأن قائد الطائرة إماراتي، وأن الأخير تمكن من منعه والسيطرة على الموقف.
وبحسب موقع «100Shetach»، كان على متن الطائرة طاقم طيران إضافي في إطار تدريب روتيني، وكان أفراده يسافرون بصفتهم مدنيين، قبل أن يتولوا قيادة الطائرة وهبوطها في تبوك.
من جانبها، أكدت شركة «فلاي دبي» أن الرحلة رقم 1073 المتجهة من دبي إلى تل أبيب تعرضت لواقعة أثناء التحليق، وأنها هبطت بسلام في مدينة تبوك السعودية، مؤكدة أن جميع الركاب بخير.
وقال المتحدث باسم نتنياهو إن الواقعة المتعلقة بطائرة «فلاي دبي» ليست عملية اختطاف، في وقت أفادت فيه «إسرائيل هيوم» بعودة ظهور الطائرة على تطبيقات تتبع الرحلات.
وألغى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير زيارة مقررة إلى الولايات المتحدة، على خلفية حالة التأهب والتطورات المرتبطة بالحادث.
كما عرضت شركة «إل عال» الإسرائيلية تسيير رحلة لإنقاذ الركاب العالقين في السعودية، في خطوة وصفت بأنها الأولى من نوعها في تاريخ الشركة، بينما أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن طائرة تابعة لـ«فلاي دبي» غادرت دبي باتجاه السعودية لنقل الركاب.
وعقب تقييم للموقف شارك فيه قادة الجيش الإسرائيلي وجهازا «الشاباك» و«الموساد»، قالت هيئة البث إن التقدير السائد لدى الجانب الإسرائيلي أصبح أن الحادث قد يكون عملاً إرهابياً، في حين لم تعلن «فلاي دبي» أو السلطات السعودية ما يؤكد هذه الرواية.
وفي إسرائيل، جرى بحث كيفية حصول الطيار العماني على الموافقة للطيران إلى تل أبيب، بينما نقلت وسائل إعلام شهادات لركاب تحدثت عن تحييد شخص وصفته بأنه «إرهابي» وإصابة أحد الطيارين بجروح خطيرة.
وفي تطور منفصل، ذكرت «يديعوت أحرونوت» أن رحلة أخرى تابعة لـ«فلاي دبي» كانت متجهة من دبي إلى تل أبيب عادت إلى دبي في منتصف الطريق، قبل أن تستأنف رحلتها بعدما تبين، بحسب الصحيفة، أن الطائرة تعرضت لخلل فني.
وفي المقابل، شكك زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد في الرواية الرسمية بشأن الحادث، وقال إن الواقعة لم تُذكر في التحديث الأمني، منتقداً طريقة تعامل نتنياهو معها.
كما نقلت القناة 12 أن وزيرة المواصلات الإسرائيلية طالبت بوقف رحلات «فلاي دبي» إلى إسرائيل.
وفي أحدث تطور، أظهر تطبيق «فلايت رادار» هبوط رحلة تابعة لـ«فلاي دبي» في مطار بن غوريون بتل أبيب.
وتبقى ملابسات ما جرى على متن الرحلة محل تحقيق، مع تضارب الروايات الإسرائيلية بين عطل أو حادث داخلي، ومحاولة اختطاف أو عمل إرهابي، فيما لم تعلن الشركة عن تفاصيل تؤكد أياً من هذه الروايات.










