الأخبار

الصليب الأحمر يُجلّي 161 شخصًا من مقلي إلى سمرا وسط تصاعد القتال في تيغراي

عزة برس _ وكالات

أجلت اللجنة الدولية للصليب الأحمر 161 شخصًا من مدينة مقلي، عاصمة إقليم تيغراي، إلى مدينة سمرا في إقليم عفر، في عملية نُفذت يوم الاثنين 28 سبتمبر، بالتزامن مع تصاعد القتال في شمال إثيوبيا.
وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إنها نفذت العملية بصفتها وسيطًا محايدًا ومستقلًا، وبناءً على طلب وموافقة جميع السلطات المعنية. ونُقل الأشخاص بواسطة حافلات تحمل شعار الصليب الأحمر، وبرفقة موظفين من اللجنة الدولية.
وضمت المجموعة التي جرى إجلاؤها أفرادًا من الشرطة الفيدرالية الإثيوبية وأفرادًا من عائلاتهم، وموظفين في الخطوط الجوية الإثيوبية وعائلاتهم، إلى جانب أفراد من أمن الطيران المدني، ومراقبين تابعين للاتحاد الأفريقي، وأعضاء من جمعية الصليب الأحمر الإثيوبي.
وتأتي عملية الإجلاء في ظل تدهور الوضع الأمني في تيغراي، مع استمرار المواجهات بين القوات الحكومية الإثيوبية وقوات جبهة تحرير شعب تيغراي، وامتداد القتال إلى إقليمي عفر وأمهرة.
وبحسب رويترز، تزامن الإجلاء مع سيطرة قوات موالية للحكومة الإثيوبية على مدينة ألمانا الاستراتيجية جنوب تيغراي. وقالت الوكالة إن مصادر دبلوماسية أكدت سقوط المدينة، بينما أفاد مصدر مرتبط بالقوات المعارضة بأن مقاتلي تيغراي كانوا ينسحبون منها.
وتقع ألمانا على بعد نحو 120 كيلومترًا جنوب مقلي، وتُعد مركزًا مهمًا لإمداد القوات بالجنود والغذاء والوقود، ما يمنح السيطرة عليها أهمية عسكرية في ظل تحرك القوات الحكومية باتجاه عاصمة الإقليم.
وفي المقابل، تواصل قوات تيغراي تحركاتها في إقليم عفر، حيث أفادت تقارير بسيطرتها على بلدة إريبيتي وتقدمها باتجاه أفديرا، في اتجاه الطريق الحيوي الذي يربط إثيوبيا بميناء جيبوتي.
وأدى تصاعد القتال إلى اضطراب حركة النقل والاتصالات في تيغراي، بينما توقفت الرحلات الجوية إلى عدد من مطارات الإقليم، ما زاد من صعوبة مغادرة المدنيين والعاملين في المؤسسات المختلفة.
وتعكس عملية إجلاء موظفين حكوميين وأمنيين وعائلاتهم، إلى جانب مراقبين من الاتحاد الأفريقي، حجم الصعوبات الأمنية واللوجستية التي تواجهها مقلي والمناطق المحيطة بها، دون أن يعني ذلك بحد ذاته أن المدينة أصبحت على وشك السقوط أو أن القوات الحكومية بدأت هجومًا مباشرًا عليها.
وأكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنها ستواصل التواصل مع أطراف النزاع، وستكون مستعدة لتنفيذ عمليات مماثلة مستقبلًا عندما يتعلق الأمر بأشخاص معرضين للخطر، وبموافقة جميع الأطراف المعنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *