
منابعات _ عزة برس
رحّب التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود» بانعقاد الاجتماع المشترك بين الرباعية والخماسية بشأن السودان، معتبراً الخطوة مهمة لتوحيد وتكامل الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى وقف الحرب وإنهاء معاناة السودانيين.
ودعا التحالف، في بيان صادر اليوم الخميس، ما اسماه طرفي الحرب إلى الاستجابة الفورية لأولوية الهدنة الإنسانية ووقف الأعمال العدائية، باعتبارهما مدخلاً لوقف شامل لإطلاق النار، ووضع آليات لحماية المدنيين وإيصال المساعدات الإنسانية، وتهيئة الطريق أمام عملية سياسية «ذات مصداقية يملكها ويقودها السودانيون».
وأكد «صمود» تمسكه بموقفه الرافض للحل العسكري، مشدداً على ضرورة الوصول إلى حل سياسي، كما أعلن رفضه الاعتراف بأي سلطة قال إنها قامت منذ انقلاب 25 أكتوبر، معتبراً أن الشرعية السياسية لا تُكتسب بالقوة أو بفرض الأمر الواقع، وإنما بإرادة السودانيين والانتقال إلى حكم مدني ديمقراطي.
وثمّن التحالف ما وصفه بالمضامين الواردة في البيان الأخير لوزارة الخارجية الأميركية بشأن وقف الحرب ورفض شرعنة الأمر الواقع العسكري ودعم مسار سياسي شامل، داعياً إلى توحيد الجهود لإحلال السلام.
وقال «صمود» إن وقف الحرب يمثل، من وجهة نظره، المدخل لتأسيس شرعية الحكم وحماية مؤسسات الدولة وصيانة وحدة السودان وسيادته على أراضيه ومقدراته.
وفي ختام بيانه، دعا التحالف السودانيين والسودانيات في الداخل والمهجر إلى مواصلة العمل من أجل وقف الحرب، مؤكداً أن الوصول إلى السلام يتطلب، بحسب تعبيره، إرادة شعبية تقود إلى «وطن واحد» تسوده السلام والعدالة والحرية.
نص البيان :
يرحب التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” بانعقاد الاجتماع المشترك بين الرباعية والخماسية بشأن السودان، وهو خطوة في الاتجاه الصحيح، بالنظر إلى أهمية توحيد وتكامل الجهود الإقليمية والدولية لوقف الحرب وإنهاء معاناة الشعب السوداني التي تطاول أمدها.
كما نثمن تركيز الاجتماع المشترك على أولوية الهدنة الإنسانية ووقف الأعمال العدائية، وندعو طرفي الحرب إلى الاستجابة الفورية ومن دون تأخير لهذه الأولوية. فذلك هو المدخل الصحيح الذي يقود لوقف شامل لإطلاق النار، واليات فعالة لحماية المدنيين وإيصال المساعدات الإنسانية، وتهيئة الطريق لعملية سياسية ذات مصداقية يملكها ويقودها السودانيون، تفضي إلى سلام مستدام، وانتقال مدني ديمقراطي يستكمل مسار ثورة ديسمبر المجيدة.
إننا في “صمود” نؤكد على موقفنا الثابت بأنه لا حل عسكرياً للأزمة السودانية، ولا بديل عن حل سياسي عاجل وحقيقي. كما نؤكد أنه لا توجد سلطة شرعية في السودان منذ انقلاب 25 أكتوبر، فالشرعية لا تُكتسب بالبندقية، ولا تُصنع بفرض الأمر الواقع، وإنما بإرادة أهل السودان الحرة وبالانتقال إلى حكم مدني ديمقراطي. وفي هذا السياق فإننا نثمن البيان الأخير لوزارة الخارجية الأميركية، لما تضمنه من تأكيد لمعانٍ جوهرية تطابق تطلعات الشعب السوداني في وقف الحرب، ورفض شرعنة الأمر الواقع العسكري، ودعم مسار سياسي شامل يقود إلى السلام والديمقراطية. وندعو لتوحيد الجهود لإحلال السلام فى السودان، والتأكيد على أن ايقاف الحرب هو المدخل لتأسيس شرعية الحكم وحماية مؤسسات الدولة وصيانة وحدة السودان وضمان سيادته على كامل أراضيه ومقدراته.
ختاماً فإننا ندعو السودانيين/ات، في الداخل والمهجر، إلى شحذ الإرادة ومواصلة العمل من أجل وقف هذه الحرب. فسلام السودان لن تصنعه سوى إرادة شعبنا التي لا تنكسر، والتي ترمي لوطن واحد ترفرف فيه رايات السلام والعدالة والحرية.
لجنة الإتصال السياسي والعلاقات الخارجية 24 سبتمبر 2026











