الأخبار

أول اجتماع من نوعه.. الرباعية والخماسية تتفقان على 3 أولويات لإنهاء حرب السودان

نيويورك – متابعات / عزة برس

عقدت مجموعتا الرباعية والخماسية المعنيتان بالسودان أول اجتماع مشترك بينهما في نيويورك، في خطوة تستهدف توحيد الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان، وتعزيز التنسيق بين المسارين السياسي والأمني.
وترأس الاجتماع بشكل مشترك رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف والولايات المتحدة، وذلك على هامش اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقال يوسف في كلمته الافتتاحية إن الاجتماع ينبغي أن يقود إلى تقارب في المواقف وتحرك عملي، محذراً من خطورة استمرار الحرب وتداعياتها الإقليمية، ولا سيما على دول الجوار التي تستضيف ملايين اللاجئين.
ودعا رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي إلى هدنة إنسانية فورية ووقف الأعمال العدائية باعتبارهما مساراً نحو وقف دائم لإطلاق النار، مجدداً موقف الاتحاد الأفريقي القائل بعدم وجود حل عسكري للصراع.
وشدد يوسف على ضرورة إطلاق عملية سياسية شاملة ويمتلكها ويقودها السودانيون، تفضي إلى استعادة النظام الدستوري، مع الحفاظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه ورفض أي توجه نحو تفتيت البلاد.
كما دعا إلى وقف الدعم العسكري الخارجي الذي يغذي الحرب، مؤكداً أن المسارات الإنسانية والأمنية والسياسية يجب أن تتحرك بصورة متوازية وأن يعزز كل منها الآخر.
تنسيق سياسي وأمني
وحدد المشاركون خلال الاجتماع عدداً من مجالات العمل والمتابعة، من بينها تعزيز التنسيق بين المسارين السياسي والأمني، واتخاذ إجراءات للحد من العنف وحماية المدنيين، إلى جانب الاستعداد لإنشاء آليات للمراقبة والتحقق من أي اتفاق يتم التوصل إليه.
واتفق المجتمعون على تعزيز التنسيق العملياتي بين الرباعية والخماسية، والعمل على إعداد خارطة طريق مشتركة تربط بين العمل الإنساني ووقف الأعمال العدائية والحوار المدني، مع تكثيف التنسيق المنتظم بين الفرق الفنية التابعة للمجموعتين.
كما جدد المشاركون التركيز على إنهاء الصراع وتخفيف المعاناة الإنسانية ودعم عملية سياسية سودانية شاملة، مع الإشارة إلى العمل الجاري بشأن «إعلان إنساني» وضرورة معالجة التدخلات العسكرية الخارجية في الحرب.
الخماسية تدعو لتوسيع الحوار المدني
وشددت المجموعة الخماسية على أهمية تعزيز التواصل مع المكونات المدنية السودانية، والعمل على جمع أطياف مدنية مختلفة حول عملية سياسية شاملة.
وفي ختام الاجتماع، دعا محمود علي يوسف المجموعتين إلى الانتقال من مجرد التقارب في المواقف إلى تنسيق منهجي وعملياتي، بما يساعد على تجاوز حالة التشرذم في الجهود الدولية والإقليمية الخاصة بالسودان.
وحدد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ثلاث أولويات رئيسية للتحرك خلال المرحلة المقبلة، هي: الهدنة الإنسانية، ووقف الأعمال العدائية، وإطلاق حوار شامل يمتلكه ويقوده السودانيون.
وأشاد يوسف بالدور الأميركي في التواصل مع الأطراف السودانية، كما ثمّن جهود المبعوث الأميركي مسعد بولس، وأعرب عن تقديره للجهود التي تبذلها الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «إيغاد» والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وشركاء آخرين لدعم السلام في السودان.
ويأتي الاجتماع في ظل استمرار الحرب السودانية وتعدد المبادرات الدولية والإقليمية الساعية إلى وقف القتال، فيما تمثل مشاركة الرباعية والخماسية في إطار واحد محاولة لتقليل التباين بين المسارين السياسي والأمني وتنسيق التحركات المتعلقة بالهدنة والمساعدات والحوار السياسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *