
عزة برس – متابعات
دخلت إثيوبيا، الأربعاء، مرحلة جديدة من التصعيد العسكري، مع اندلاع مواجهات واسعة بين قوات جبهة تحرير شعب تيغراي والقوات الحكومية الفيدرالية، بالتزامن مع انتقال القتال إلى إقليمي عفر وأمهرا المجاورين.
وأفادت مصادر محلية وأمنية بأن قوات تيغراي تمكنت خلال الساعات الماضية من السيطرة على مطار «ألولا أبا نيغا» في مدينة ميكيلي، عاصمة الإقليم، بعد انتزاعه من الشرطة الفيدرالية، في تطور دفع الخطوط الجوية الإثيوبية إلى تعليق رحلاتها إلى مطارات ميكيلي وأكسوم وشيري بسبب الوضع الأمني.
وبحسب مصادر نقلت عنها وكالة «رويترز»، فإن القتال لم يقتصر على تيغراي، إذ اندلعت مواجهات في إقليم عفر، حيث تقاتل قوات تيغراي إلى جانب جماعة مسلحة محلية، فيما تدور مواجهات في إقليم أمهرا إلى جانب قوات «فانو» المسلحة.
وفي عفر، تحدثت مصادر إنسانية عن اشتباكات في منطقتي أبالا وإريبتي منذ ليلة الثلاثاء، فيما قال مصدر سابق رفيع المستوى في جبهة تحرير تيغراي إن قوات المعارضة تمكنت من السيطرة على مناطق برهالي وإريبتي وأبالا وميغالي ودالول وكونوبا، مضيفًا أن القوات الفيدرالية «تتراجع بسرعة». ولم يتسنَّ بصورة مستقلة التحقق من جميع هذه الادعاءات الميدانية.
وتقدم حكومة تيغراي رواية مختلفة عن بداية التصعيد، إذ قالت إن القوات الفيدرالية شنت هجمات جوية وبالمسيّرات وهجمات برية، وإن قوات الإقليم أُمرت بالدخول في ما وصفته بـ«حرب دفاعية». في المقابل، اتهم مستشار رئيس الوزراء آبي أحمد، غيتاشيو رضا، قيادة جبهة تحرير تيغراي بشن «هجوم شامل» على مواقع حكومية في عفر وأمهرا.
ويأتي التصعيد بعد أيام من إعلان جبهة تحرير تيغراي وست جماعات مسلحة أخرى تشكيل تحالف جديد تحت اسم «تحالف قوات الشعوب الإثيوبية من أجل البقاء»، بهدف مواجهة حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد. ويضم التحالف جماعات من تيغراي وأمهرا وأوروميا وعفر وبني شنقول-قمز وغيرها.
وتثير التطورات مخاوف من عودة الحرب التي شهدها شمال إثيوبيا بين عامي 2020 و2022، والتي انتهت باتفاق بريتوريا للسلام في نوفمبر 2022، بعد سقوط أعداد كبيرة من القتلى ونزوح واسع للسكان.
كما تحمل المواجهات أبعادًا إقليمية، في ظل اتهامات إثيوبية لإريتريا بتقديم دعم للتحالف المسلح الجديد، وهي اتهامات تنفيها أسمرة.











