الأخبار

7 قوى إثيوبية تتوحد ضد آبي أحمد.. تحالف «تسميدو» يتعهد بإسقاط الحكومة وتشكيل إدارة انتقالية

متابعات _ عزة برس

أعلنت سبع قوى إثيوبية، تحت مسمى «قوى الشعب الإثيوبي للتعاون من أجل البقاء»، تشكيل تحالف سياسي وعسكري يهدف إلى إسقاط النظام القائم في البلاد، وتشكيل حكومة انتقالية شاملة تستند إلى ميثاق انتقالي، بحسب بيان مشترك وقّعته القوى المنضوية تحت التحالف.
وقالت القوى الموقعة إن التحالف الجديد يسعى إلى العمل المشترك من أجل تغيير النظام السياسي القائم، وإقامة مرحلة انتقالية تضمن مشاركة مختلف المكونات الإثيوبية، مع التأكيد على حماية الحقوق الإنسانية والحريات والديمقراطية لجميع المواطنين.
ويضم التحالف، وفقًا للبيان، كلاً من فانو الوطنية الأمهرية (AFABN)، وجيش تحرير أورومو (OLA)، وجبهة تحرير شعب تيغراي (TPLF)، وجبهة تحرير شعب أوغادين (ONLF)، والجبهة الثورية للوحدة الوطنية لعفر (UGUGUMO)، وحركة تحرير شعوب بني شنقول (BEHINEN)، وحركة غوموز الديمقراطية لشعوب غوموز (GUHDEM).
ويجمع الإعلان للمرة الأولى، على مستوى تحالف معلن، قوى تنشط في أقاليم ومناطق إثيوبية مختلفة، من بينها أمهرة وأوروميا وتيغراي وأوغادين وعفر وبني شنقول وغوموز، في مواجهة الحكومة الفيدرالية برئاسة رئيس الوزراء آبي أحمد.
ويأتي الإعلان في ظل استمرار التوترات الأمنية والسياسية في عدد من الأقاليم الإثيوبية، رغم توقيع اتفاق بريتوريا للسلام عام 2022 الذي أنهى الحرب الواسعة بين الحكومة الفيدرالية وجبهة تحرير شعب تيغراي.
وتواجه الحكومة الإثيوبية منذ سنوات تحديات أمنية متعددة، أبرزها القتال مع جماعات مسلحة في إقليم أمهرة، والصراع مع جيش تحرير أورومو في أجزاء من أوروميا، إلى جانب استمرار الخلافات السياسية والأمنية في إقليم تيغراي ومناطق أخرى.
وقال التحالف، في بيانه، إن المرحلة الانتقالية المقترحة ستقوم على ميثاق يحدد ترتيبات الحكم خلال الفترة الانتقالية، ويضع أسسًا لحماية الحقوق والحريات وضمان مشاركة المكونات المختلفة في إدارة البلاد.
ولم يتضح، في الإعلان، مدى وجود قيادة عسكرية موحدة بين جميع المجموعات الموقعة، أو ما إذا كان الاتفاق السياسي سيتحول إلى تنسيق عسكري ميداني شامل، في ظل اختلاف طبيعة هذه القوى وتباين أجنداتها ومناطق نشاطها.
ويثير دخول جبهة تحرير شعب تيغراي ضمن التحالف أهمية خاصة، بالنظر إلى تاريخها في الحرب التي خاضتها ضد الحكومة الفيدرالية بين عامي 2020 و2022، فيما تخوض فانو مواجهات مسلحة مع القوات الحكومية في أمهرة، بينما ينشط جيش تحرير أورومو في أجزاء من إقليم أوروميا.
ويأتي الإعلان في وقت تواجه فيه حكومة آبي أحمد ضغوطًا أمنية وسياسية متزايدة، وسط محاولات من السلطات الفيدرالية لإعادة فرض السيطرة على المناطق التي تشهد نشاطًا مسلحًا وتسويات سياسية مع بعض الأطراف.
ويطالب التحالف الجديد، بحسب بيانه، بإنهاء النظام الحالي والانتقال إلى ترتيبات سياسية جديدة، بينما تبقى قدرة القوى السبع على العمل ككتلة واحدة، ومدى قدرتها على ترجمة الاتفاق السياسي إلى تحرك ميداني، من أبرز الأسئلة التي ستحدد تأثير التحالف على المشهد الإثيوبي خلال المرحلة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *