
متابعات _ عزة برس
أعلنت غرفة طوارئ جبل عيسى بمحلية المالحة، شمال دارفور، نفوق أكثر من 420 رأساً من الضأن، بسبب تأخر هطول الأمطار وانعدام المراعي ومصادر المياه، في وقت يواجه فيه أصحاب المواشي والتجار بالمحلية تراجعاً في صحة القطعان وانخفاضاً في أسعارها.
وقالت الغرفة، في بيان صدر الاثنين، إن المنطقة تواجه ظروفاً شبيهة بالجفاف، محذرة من تفاقم الخسائر، ودعت الجهات الإنسانية والبيطرية إلى التدخل العاجل للحد من نفوق المواشي وحماية مصادر دخل الأسر المتضررة.
وقال عيسى إسماعيل، أحد أصحاب المواشي من منطقة مدو، لـ”دارفور24″، إن شح الأمطار أدى إلى تدهور صحة المواشي ونفوق أعداد كبيرة منها، خصوصاً الضأن.
وأوضح أن غالبية الأسر وأصحاب القطعان اضطروا إلى بيع مواشيهم رغم انخفاض الأسعار، في محاولة لتقليل الخسائر، أو قطع مسافات طويلة بحثاً عن المراعي ومصادر المياه.
وامتدت تداعيات نقص المراعي إلى أسواق المواشي، حيث قال آدم بخيت، أحد التجار من سوق طويلة غربي الفاشر، إنهم قطعوا مسافة من “مدو” إلى طويلة بحثاً عن سوق لتصريف المواشي، لكنهم واجهوا انخفاضاً في الأسعار بسبب زيادة المعروض.
وأشار بخيت إلى أن الجفاف دفع عدداً متزايداً من أصحاب المواشي والتجار إلى بيع قطعانهم بصورة اضطرارية، محذراً من مخاوف بشأن مزيد من التراجع في أسعار المواشي بالمالحة وشمال دارفور عموماً.
وتأتي هذه التطورات وسط تأخر الأمطار وشح المياه والمراعي في مناطق متفرقة من شمال دارفور، ما يهدد مصادر دخل الأسر التي تعتمد على تربية المواشي والتجارة بها.
وطالبت غرفة طوارئ جبل عيسى بتدخل عاجل من الجهات الإنسانية والبيطرية لتقليل الخسائر، وحماية سبل عيش الأسر المتضررة، والحيلولة دون تفاقم الأوضاع الإنسانية في المنطقة.
وكان برنامج الأغذية العالمي، قال في تصريحات الأسبوع الماضي، إن الجفاف أصبح من أبرز المخاوف التي لمسها خلال زيارته لدارفور، مشيراً إلى أن الإقليم يشهد ظروفاً جافة بصورة غير معتادة، رغم أن الموسم الحالي يفترض أن يكون موسم أمطار، محذراً من تأثير ذلك على الإنتاج الزراعي وعلى المواشي في وقت لاحق.
ويحذر البرنامج من أن تراجع الإنتاج الزراعي وتضرر سبل كسب العيش يمكن أن يزيد الضغوط على الأسر التي تعتمد على الزراعة والثروة الحيوانية، في وقت يواجه فيه السودان بالفعل أزمة غذاء واسعة؛ إذ يقدر برنامج الأغذية العالمي أن نحو 19.5 مليون شخص يواجهون مستويات أزمة أو أسوأ من انعدام الأمن الغذائي الحاد.











