
الخرطوم – عزة برس
دعا تحالف الكتلة الوطنية إلى إقالة الحكومة الحالية وتشكيل حكومة أزمة وطنية محدودة المدة والمهام، في ظل ما وصفه بالتدهور المتسارع في الوضع الاقتصادي والمعيشي في السودان.
وقال رئيس التحالف، الدكتور الصادق الهادي المهدي، في بيان حول الوضع الاقتصادي، إن البلاد تشهد تراجعاً حاداً في قيمة الجنيه السوداني، وارتفاعاً في معدلات التضخم، إلى جانب تصاعد أسعار الغذاء والدواء والوقود والنقل، وتآكل الدخول والمدخرات واتساع دائرة الفقر والجوع.
وأضاف البيان أن هذه الأوضاع لا تمثل مجرد مؤشرات اقتصادية، وإنما تعكس واقعاً يومياً قاسياً يعيشه المواطن السوداني، في وقت تتآكل فيه قدرته الشرائية وتتزايد أعباؤه المعيشية بصورة متسارعة.
وأشار التحالف إلى أن الحرب تمثل العامل الرئيسي في تدمير الاقتصاد وتعطيل الإنتاج، لكنه رأى أن ذلك لا يعفي الحكومة من مسؤوليتها في إدارة الأزمة، معتبراً أن استمرار تدهور العملة وارتفاع الأسعار واضطراب الأسواق وضعف الإنتاج وتعدد الإجراءات الاقتصادية وتناقضها، يكشف عن عجز واضح وتخبط في إدارة الأزمة الاقتصادية، وغياب رؤية متكاملة لحماية المواطنين واستعادة الاستقرار.
ودعا التحالف إلى تشكيل حكومة أزمة وطنية كفؤة، محدودة المدة والمهام، وبعيدة عن المحاصصة السياسية، على أن تعمل وفق برنامج عاجل لا تتجاوز مدته ستة إلى 12 شهراً، بأهداف ومؤشرات أداء واضحة ومعلنة للشعب، وقابلة للمساءلة والتقييم.
وحدد البيان أولويات حكومة الأزمة في وقف التدهور النقدي ووضع سياسة واقعية ومستقرة لسعر الصرف، وحماية معاش المواطنين وضمان توفير الغذاء والدواء والوقود بأسعار يمكن تحملها.
كما دعا إلى إعادة تشغيل الإنتاج، خاصة في قطاعات الزراعة والثروة الحيوانية والصناعة، وزيادة الصادرات وتوفير النقد الأجنبي، إلى جانب إصلاح إدارة الموارد العامة والصادرات، وفي مقدمتها الذهب، وضمان وصول حصائلها إلى النظام المصرفي الرسمي.
وشملت الأولويات أيضاً إعادة بناء الثقة في الجهاز المصرفي وتوسيع الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر تضرراً، والعمل بالتوازي على دعم القوات المسلحة في إنهاء الحرب والتصدي للعدوان على الدولة، وتهيئة الظروف لإعادة الإعمار والنقل المدني.
وأكد التحالف أن السودان يمتلك الموارد والطاقات التي تمكنه من تجاوز الأزمة، لكنه اعتبر أن ذلك يتطلب «قراراً سياسياً شجاعاً، وإدارة كفؤة، وسياسة اقتصادية واضحة»، مع وضع مصلحة المواطن فوق المصالح الحزبية والفئوية.
وختم التحالف بيانه بالقول إن إنقاذ الاقتصاد لم يعد قضية حكومية فحسب، وإنما أصبح ضرورة لإنقاذ الدولة السودانية وحماية مستقبل شعبها.
تحالف الكتلة الوطنية
16 سبتمبر 2026م











