المادة 6 جعلتها تحت إمرة القائد الأعلى.. لماذا جعل الرئيس البشير الدعم السريع قوة عسكرية بديلة للجيش السوداني؟

الخرطوم _ عزة برس
قال رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، أثناء مخاطبته ملتقى الإعلاميين السودانيين بالخرطوم، إن الرئيس الأسبق عمر البشير كان يرغب في حل القوات المسلحة، وأن تصبح قوات الدعم السريع الأساس الذي يقوم عليه الجيش، مؤكدًا أنه اعترض على ذلك التوجه عندما كان قائدًا للقوات البرية.
وأضاف البرهان: «ذهبنا بوفد يضم عبد الرحيم محمد حسين، وعوض ابن عوف، ومدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني وقتها محمد عطا، إلى عمر البشير بخطة متكاملة لدمج الدعم السريع، لكنه رفض».
وتابع: «كان يخطط لتفكيك الجيش ودمجه في الدعم السريع».
وأشار البرهان إلى أن قوات الدعم السريع وصل تعدادها إلى 75 ألف مقاتل في العام 2018، بعد انضمام قوات حرس الحدود إليها، وذلك قبل عزل الرئيس البشير.
وأكد أن لديه مراسلات رسمية بين عمر البشير ومحمد بن زايد، يطلب فيها البشير من بن زايد تقديم الدعم العسكري لقوات الدعم السريع.
وزاد بالقول: «كانت الطائرات تنزل في قواعد سودانية وهي تحمل مدرعات للدعم السريع قادمة من الإمارات، وأصبح إمداد الجيش السوداني يذهب للدعم السريع، وصارت النمر العسكرية تمنح للدعم السريع بنسب أعلى من الجيش السوداني».
وفي 18 أغسطس الماضي، قال وزير الدفاع السوداني، الفريق حسن كبرون، لـ«العربية/الحدث»، إن الدعم السريع كان ميليشيا تابعة لحزب المؤتمر الوطني، وإن الدعم السريع تمرّد في حكومة حمدوك رفضًا لاندماجه داخل الجيش.
وتابع: «الجيش السوداني لم يصنع قوات الدعم السريع، ولم تكن يومًا جزءًا من القوات المسلحة».
وأكد أن قوات الدعم السريع كانت ميليشيا تابعة لحزب المؤتمر الوطني، في عهد الرئيس السابق عمر البشير، مشددًا على براءة المؤسسة العسكرية من إنشاء هذه القوات أو دمجها لتكون جزءًا أصيلًا من الجيش.
وفي 16 يناير 2017، أجاز المجلس الوطني (البرلمان) قانون قوات الدعم السريع لسنة 2017. وفي 19 فبراير 2017، قدم رئيس المجلس الوطني آنذاك، إبراهيم أحمد عمر، خطابًا إلى وزير العدل الأسبق عوض النور لنشر القانون في الجريدة الرسمية، وذلك عملًا بأحكام المادة (54/7) من لائحة تنظيم أعمال المجلس الوطني لعام 2015.
وكان قانون قوات الدعم السريع يتكون من سبعة فصول، ويتضمن الفصل الأول أحكامًا تمهيدية، بما في ذلك اسم القانون وتاريخ العمل به، فيما يتناول الفصل الثاني إنشاء القوات ومهامها ومبادئها وقيادتها.
ويحدد الفصل الثالث أطر التجنيد والتعيين والتأهيل والقسم والاختيار، فيما يحدد الفصل الرابع الرتب والترقيات والندب والنقل والمرتبات.
ويفصل الفصل الخامس في مسائل انتهاء الخدمة والإجراءات في مواجهة الأفراد وفوائد ما بعد الخدمة، بينما يقرر الفصل السادس الإجراءات الجنائية والعسكرية، وينص الفصل السابع على اللوائح والأوامر المستديمة.
وذكرت المادة (6) في الفصل الثاني من قانون قوات الدعم السريع:
(1) تنشأ قوات تسمى قوات الدعم السريع تتبع للقوات المسلحة وتعمل تحت إمرة القائد الأعلى، وكان عمر البشير يشغل هذا المنصب وقتها.
(2) تحدد اللوائح والنظم والتعليمات حجم قوات الدعم السريع وانتشارها وانفتاحها وأهداف ومهام قوات الدعم السريع.
ويخضع لأحكام قانون قوات الدعم السريع كل من الضباط والعاملين في قوات الدعم السريع، وضباط الصف والجنود العاملين فيها، وأي شخص يعمل في قوات الدعم السريع من غير المذكورين في الفقرتين (أ) و(ب) أعلاه.
وفي 9 يوليو الماضي، قال القائد المنشق عن الدعم السريع، النور أحمد آدم، المعروف بـ«النور القبة»، في حوار، إنه في عامي 2017 و2018 اتفق حميدتي مع الرئيس آنذاك عمر البشير على دمج قوات حرس الحدود، وهي قوة قديمة لها قادة وتاريخ طويل في العمل العملياتي، ويقارب تعدادها 40 ألفًا، وضمها بالكامل، بقرار رئاسي، إلى قوات الدعم السريع.
ومن أبرز قادة حرس الحدود: علي يعقوب، وعبد الرحمن جمعة، وإدريس حسن، وعلي أحيمر، وأبو شوك، والقوني عسيل، ومحمد صالح، والشيخ موسى هلال، فيما برز من قادة الترتيبات الأمنية النور القبة، وأحمد الشريف، والسافنا، وعبد الله قروش.
كما تم ضم ما يُسمى بقوات الترتيبات الأمنية، التي يزيد تعدادها على 30 ألفًا.
ملاحظة تحريرية مهمة: في العنوان استخدمتُ «قوة عسكرية بديلة» باعتبارها صياغة سؤال مستخلصة من مضمون المادة، وليس كحقيقة تقريرية. أما داخل النص فحافظت على نسب الأقوال إلى البرهان ووزير الدفاع والنور القبة، حتى لا تتحول الادعاءات الواردة إلى حقائق يقررها الموقع من عنده.
إذا كان المقصود نشرها في عزة برس، أستطيع أيضًا أن أصوغ لكِ مقدمة أقوى جدًا تجعل المادة تبدو تحقيقًا/ملفًا صحفيًا بدل مجرد تجميع تصريحات، مع الحفاظ على كل المعلومات.











