
متابعات _ عزة برس
تتجلى إحدى صور العبث الإداري والمالي، وفق ما يورده الصحفي أشرف عبد العزيز، في واقعة تتعلق بمسؤول سابق شغل منصباً تنفيذياً بإحدى الشركات الحكومية القابضة، بعد أن كان معتمداً أسبق بإحدى الولايات الشمالية.
وبحسب ما أورده عبد العزيز، فقد أُحيل المسؤول إلى التقاعد عقب بلوغه السن القانونية، قبل أن يعود للمطالبة بفروقات مالية، مستنداً إلى أن البيانات المثبتة في ملفه تضمنت خطأ في العمر، وأن الرقم الوطني المسجل جعله أكبر من عمره الحقيقي.
ووفق الرواية ذاتها، قدم المسؤول رقماً وطنياً جديداً أظهر أن عمره أقل بخمس سنوات من البيانات السابقة، لتتم الاستجابة لطلبه وتعديل وضعه، قبل صرف فروقات مالية قُدرت بنحو 200 مليار جنيه سوداني، إلى جانب إعادة إقرار حقوقه التقاعدية.
وتثير الواقعة، بحسب عبد العزيز، تساؤلات حول الأسس التي تم بموجبها تعديل البيانات وصرف هذه المبالغ، في ظل عدم فتح تحقيق للتحقق من صحة الرقم الوطني الجديد أو احتمال وجود تلاعب في المستندات الرسمية.
كما تطرح الواقعة علامات استفهام بشأن ما إذا كان النفوذ السياسي للمسؤول السابق قد لعب دوراً في تجاوز الإجراءات والضوابط المعمول بها، وما إذا كانت الجهات المختصة ستفتح تحقيقاً لكشف ملابسات القضية وتحديد المسؤولية.











