الأخبار

خريطة السيطرة في السودان تتغير: الجيش يوسع نفوذه والدعم السريع

وكالات _ عزة برس

يسجل الجيش السوداني تقدماً واسعاً في عدة ولايات، مع توسع نطاق سيطرته في وسط البلاد وكردفان ودارفور، مقابل تقلص نفوذ قوات الدعم السريع التي تعتمد على هجمات بالطائرات المسيّرة في محاور مختلفة.

سيطرة الجيش على العاصمة والولايات الرئيسية
يحافظ الجيش على سيطرة كاملة على الخرطوم ومدنها الثلاث منذ أكثر من عامين، إضافة إلى ولايات الشمال والوسط والشرق والجنوب. وتُعد هذه المناطق قاعدة عمليات رئيسية تدعم التحركات العسكرية في كردفان ودارفور.
نجح الجيش في كسر الحصار الطويل على كادقلي والدلنج، وهما من أهم مدن جنوب كردفان. وتتحرك القوات حالياً لتأمين المحاور الخارجية وتحويل مواقع الدعم السريع إلى جيوب معزولة.

تواصل القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح المتحالفة مع الجيش عملياتها في دارفور، مركزة على قطع خطوط الإمداد قبل استهداف آخر مواقع الدعم السريع في الإقليم.

وفي 30 يونيو، استعادت القوة المشتركة السيطرة على مدينة كلبس، الواقعة على بعد 160 كيلومتراً شمال الجنينة، وهي نقطة تربط بين غرب وشمال دارفور.

وفي 5 أغسطس، قُتل اللواء مهدي آدم، المعروف بـ”جبل مون”، قائد المحور الغربي في الدعم السريع، خلال مواجهات في حجر المرفعين وبئر سليبة.

نفذ سلاح الجو السوداني غارات مكثفة على مخازن الإمداد التابعة للدعم السريع في مناطق الخوي وأبو زبد وغابة كدام، مستهدفاً الوقود والذخائر لشل قدرة الدعم السريع على المناورة.

وفي المقابل، كثفت قوات الدعم السريع هجماتها بالطائرات المسيّرة في محيط الأبيض، وأسقطت طائرة مسيّرة في السوق الكبير يوم 12 أغسطس، ما أدى إلى مقتل مدنيين اثنين وإصابة 6 آخرين.

وفي 14 أغسطس، صدّ الجيش هجوماً برياً للدعم السريع على منطقتي جبل هشابة وأم عردة جنوب غرب الأبيض.

شهدت كردفان تطورات سياسية وميدانية، إذ أعلن حاكم الإقليم المعيّن من قبل الدعم السريع، حمد محمد حامد خليفة، انشقاقه يوم 12 أغسطس، متهماً قوات الدعم السريع بتأجيج النزاعات القبلية. وفي 19 أغسطس، أفادت مصادر ميدانية بانضمام مجموعة جديدة من عناصر الدعم السريع إلى الجيش.

توسعت مخيمات النازحين في الأبيض خلال أسبوعين، بعد وصول موجات نزوح من منطقة الجمامة نهاية يوليو. وتواجه المدينة ضغطاً متزايداً على الخدمات الأساسية مع استمرار القتال في محيطها.

جنوب كردفان: فك الحصار عن كادقلي والدلنج
نجح الجيش في كسر الحصار الطويل على كادقلي والدلنج، وهما من أهم مدن جنوب كردفان. وتتحرك القوات حالياً لتأمين المحاور الخارجية وتحويل مواقع الدعم السريع إلى جيوب معزولة.

تواصل القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح المتحالفة مع الجيش عملياتها في دارفور، مركزة على قطع خطوط الإمداد قبل استهداف آخر مواقع الدعم السريع في الإقليم.

وفي 30 يونيو، استعادت القوة المشتركة السيطرة على مدينة كلبس، الواقعة على بعد 160 كيلومتراً شمال الجنينة، وهي نقطة تربط بين غرب وشمال دارفور.

وفي 5 أغسطس، قُتل اللواء مهدي آدم، المعروف بـ”جبل مون”، قائد المحور الغربي في الدعم السريع، خلال مواجهات في حجر المرفعين وبئر سليبة.

معارك بئر أم سليبة
شهدت منطقة بئر أم سليبة هجوماً جديداً للدعم السريع يوم 8 أغسطس، وهو الثاني خلال أسبوع. وأعلنت القوة المشتركة تدمير 38 عربة قتالية والاستيلاء على 27 أخرى، إضافة إلى مقتل قائد القوة المهاجمة وعدد من عناصره.

وتسببت المعارك في موجات نزوح واسعة، إذ أعلنت المنظمة الدولية للهجرة نزوح أكثر من 6,000 شخص من كلبس وثلاث قرى مجاورة في 2 يوليو، ونزوح 6,650 شخصاً من 11 قرية في سربا يوم 4 أغسطس.

الاقتراب من الجنينة
تشير المصادر الميدانية إلى أن الجيش والقوة المشتركة يعتمدون استراتيجية السيطرة على المناطق المحيطة بالجنينة قبل التوجه إلى المدينة نفسها، التي تُعد آخر معقل رئيسي للدعم السريع في دارفور.

منطقة المثلث: جبهة استنزاف
تحولت المنطقة الحدودية بين السودان وليبيا وتشاد إلى جبهة استنزاف مكشوفة للدعم السريع. ويفرض سلاح الجو السوداني حصاراً على الطرق الصحراوية بين شرق ليبيا وشمال دارفور لمنع وصول الإمدادات.

وأسفرت العمليات عن تدمير نحو 200 مركبة قتالية وشاحنات إمداد، إضافة إلى مقتل عشرات العناصر المتسللين عبر الصحراء. كما نفذت القوات المشتركة كمائن في مواقع مثل بئر مرقي لمنع تهريب السلاح والمؤن.

الحدود الشرقية: معارك قيسان والكرمك
تكتسب الجبهة الشرقية أهمية خاصة لقربها من الحدود الإثيوبية. وشهدت مناطق قيسان والكرمك معارك ضارية بين الجيش والدعم السريع.

وأعلنت قوات الدعم السريع سيطرتها على المدينتين في أغسطس، بعد أن كان الجيش قد استعاد الكرمك في يوليو. وتشير تقارير إلى أن الهجمات اعتمدت على طائرات مسيّرة وإمداد عبر الحدود الإثيوبية.

وبحسب تقارير مستقلة، رُصدت أنشطة عسكرية في قواعد إثيوبية قرب الحدود تتوافق مع تقديم دعم لوجستي للدعم السريع. وأسفرت المعارك عن نزوح أكثر من 200,000 شخص من قيسان والكرمك ومناطق مجاورة.

بين تقدم الجيش في كردفان ودارفور، وهجمات الدعم السريع بالمسيّرات في الأبيض وجنوب النيل الأزرق، تتجه الحرب إلى مسارين متوازيين: توسع ميداني للجيش في الغرب والجنوب، واستنزاف طويل عبر الحدود المفتوحة والصحراء.

الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *