
متابعات _ عزة برس
في تطور أمني لافت، تسلّم رئيس الحركة الشعبية-شمال عبد العزيز آدم الحلو، تقريراً استخباراتياً سرياً للغاية أعدته وحدة الاستخبارات المضادة، يكشف عن مؤشرات قوية لبدء تشكل تحالف وتقارب وثيق بين قادة المليشيا المتمردة؛ محمد حمدان دقلو وشقيقه عبد الرحيم والقوني دقلو، وبين القيادي البارز بالحركة ووزير مالية حكومة التأسيس كارلو جون.
وبيّن التقرير أن الأجهزة الرصدية وثقت لقاءات تواصل غير علنية بين المذكورين، تناولت ملفات حساسة للغاية تتعلق بمستقبل منفستو الحركة، وإدارة الأنشطة الاستثمارية المشتركة، وعلى رأسها ملف التنقيب عن الذهب والسيطرة على موارده، مما اعتبرته الاستخبارات تهديداً هيكلياً مباشراً لتماسك التنظيم من الداخل.
ولم تقتصر خطورة التقارير المرفوعة على الملف المالي، بل امتدت لتكشف عن رصد محاولات تتبع لتحركات ومسارات تأمين شخصية عبد العزيز الحلو ومقراته الحيوية في كل من كمبالا، ونيروبي، وجوبا، فضلاً عن مراقبة لصيقة لأنشطة طاقمه المقرب وشبكة مكاتبه الخارجية الفاعلة في عواصم الاتحاد الأوروبي.
وأدى هذا الكم من المعلومات إلى حالة استنفار وقلق بالغين لدى الحلو، الذي يعتزم طرح الملف على طاولة نقاش عاجلة مع المستشار يوسف كُرَة لوضع خطة مواجهة حاسمة، تضمنت توصية تقضي بمنح كارلو جون فرصة أخيرة مدتها أسبوعان للإفصاح عن طبيعة تلك اللقاءات، تمهيداً لمحاسبته قانونياً حال ثبوت التهم.
وتلقي الخلافات التاريخية العميقة بين الحلو وكارلو جون ظلالاً قاتمة على المشهد، خصوصاً أن الأخير قضى نحو أربع سنوات معتقلاً وتحت التعذيب في كودي بسبب مواقفه المناوئة للحلو ودعمه السري لجماعة مالك عقار عام 2017م، وهو ما يرجح مراقبون أن تسفر نتائجه النهائية عن إجراءات قاسية قد ترقى إلى حد التصفية المباشرة بأوامر عليا.
وطن الاعلامية










