
متابعات _ عزة برس
3 يونيو 1990 – ناشدت الحكومة السودانية المواطنين الذين يمتلكون مولدات كهربائية إعارتها للدولة للمساعدة في توزيع الكهرباء والمياه على مناطق العاصمة المثلثة، التي كانت تعاني نقصاً حاداً في المياه وانقطاعات طويلة في التيار الكهربائي بسبب تراجع إنتاج الكهرباء.
وأعلن وزير شؤون مجلس الوزراء العميد الطيب إبراهيم أن الحكومة ستدفع مكافآت لأصحاب المولدات، وستتكفل بإصلاح أي أعطال قد تلحق بها، في محاولة للتخفيف من أزمة الكهرباء التي أثرت على الخرطوم والإقليم الأوسط، المعتمدين على الطاقة المولدة من سد الروصيرص.
وفي الوقت نفسه، سجل منسوب النيل الأزرق ارتفاعاً طفيفاً بعد وصوله إلى أحد أدنى مستوياته، بينما نفى وزير الري والطاقة الكهربائية والمائية الدكتور يعقوب أبو شورة وجود أي علاقة بين انخفاض المنسوب ومشروعات الري الجديدة التي تنفذها إثيوبيا، مؤكداً أن تلك السدود لم تبدأ بعد في استغلال كميات إضافية من مياه النهر.
وأوضح الوزير أنه لا يوجد حالياً أي تعاون أو تنسيق بين السودان وإثيوبيا لتبادل المعلومات المتعلقة بالنيل الأزرق، داعياً إلى إقامة مثل هذا التعاون، ومؤكداً أن الحل الجذري يكمن في تعلية سد الروصيرص لزيادة التخزين، وتأمين المشاريع الزراعية، وتحقيق استقرار في إنتاج الكهرباء، مشيراً إلى أن دراسات الجدوى اكتملت وأن المشروع مطروح للتمويل العربي والدولي.
وأدى انخفاض منسوب النيل، الذي وصفه المسؤولون بأنه من بين أسوأ ثلاثة مواسم خلال القرن العشرين، إلى تراجع إنتاج الكهرباء من سد الروصيرص من نحو 110 ميجاوات إلى حوالي 10 ميجاوات فقط، مما أجبر البلاد على الاعتماد على التوليد الحراري الذي لا يغطي سوى ثلث احتياجات العاصمة، وفرض برنامج لترشيد الكهرباء شمل معظم أنحاء الخرطوم والإقليم الأوسط.
تأريخ السودان في خبر











