الأخبار

لا تصطحب هاتفك معك إلى المرحاض .. إليك الأسباب

وكالات _ عزة برس

في عالم نعتمد فيه على الهواتف الذكية في كل شيء تقريبًا، أصبح من السهل الشعور بأنها لا تفارق أيدينا، فنحن نصطحبها معنا عند الخروج لجلب البريد، أو أثناء المشي مع الكلب، بل وحتى عند دخول المرحاض.

وربما لا تفكر كثيرًا في اصطحاب هاتفك إلى المرحاض، بل قد تستخدمه لتمضية الوقت أثناء وجودك هناك. لكن هل يُعد استخدام الهاتف في المرحاض آمنًا بالفعل؟.

المسافة الآمنة.. أين يجب أن تضع هاتفك الذكي قبل النوم؟
نصائح تقنية
هواتفالمسافة الآمنة.. أين يجب أن تضع هاتفك الذكي قبل النوم؟
يمكن أن يحمل الهاتف مئات الجراثيم، كما أن المراحيض تُعد بيئة غنية بالميكروبات أيضًا. وعند الجمع بين هذين السطحين المليئين بالجراثيم، قد يزداد خطر تعرضك لمشكلات صحية، بحسب تقرير لموقع “UPMC Health Beat” المتخصص في الموضوعات المتعلقة بالصحة، اطلعت عليه “العربية Business”.

كيف تنتقل الجراثيم إلى هاتفك في المرحاض؟
في كل مرة تستخدم فيها المرحاض، تتعرض للجراثيم الموجودة فيه. وقد تحتوي هذه الجراثيم على بكتيريا وفيروسات مسببة لأمراض مثل الإشريكية القولونية، والسالمونيلا، ونزلات البرد، ونوروفيروس.

ولا تقتصر هذه المشكلة على المراحيض العامة، إذ توجد أيضًا كميات كبيرة من الجراثيم في مراحيض المنازل.

وعادةً ما يمنع غسل اليدين انتقال هذه الجراثيم إلى جسمك قبل أن تسبب أي ضرر. لكن عندما يكون هاتفك معك في المرحاض، فقد تستخدم ورق المرحاض، ثم تضغط على زر السحب، ثم تمسك هاتفك، وبعدها فقط تتجه لغسل يديك. وخلال هذه الخطوات الإضافية، قد تنتقل الجراثيم إلى هاتفك قبل أن تتمكن من تنظيف يديك.

ولتقليل انتشار الجراثيم، يُنصح بعدم اصطحاب هاتفك إلى المرحاض قدر الإمكان. وإلى جانب حمله للبكتيريا، يُعد الهاتف أيضًا مصدرًا لتشتيت الانتباه، إذ قد تنشغل بتصفح الشاشة من دون أن تدرك مقدار الوقت الذي قضيته.

ويُعد الإدمان على الشاشات من العادات التي يصعب التخلص منها، فالهواتف الذكية مصممة بطريقة تشجع المستخدم على مواصلة التصفح باستمرار. وعندما تعتاد وجود شاشة أمامك طوال الوقت، يصبح من الصعب الابتعاد عنها حتى لبضع دقائق.

لكن قضاء وقت طويل في المرحاض، سواء كنت تستخدم هاتفك أم لا، قد يكون له آثار سلبية على صحتك.

متى يصبح الجلوس في المرحاض أطول من اللازم؟
في بعض الأحيان، قد تحتاج إلى قضاء وقت أطول قليلًا في المرحاض، لكن لا ينبغي أن تقضي هذا الوقت الإضافي في استخدام هاتفك.

فعندما تنشغل بقراءة مقال إخباري أو متابعة منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، قد تبقى في المرحاض مدة أطول مما تحتاج إليه. وسرعان ما يتحول وقت استخدام المرحاض إلى وقت للتصفح المستمر.

وقد يؤدي الجلوس لفترة طويلة على المرحاض، خاصة أثناء استخدام الهاتف، إلى زيادة خطر الإصابة بمشكلات في عضلات قاع الحوض.

فعند الجلوس على المرحاض لفترة طويلة، يتعرض قاع الحوض لضغط مستمر. كما أن تصميم مقعد المرحاض، الذي يكون أقل ارتفاعًا من الكرسي أو الأريكة، يزيد الضغط الواقع على الجزء السفلي من الجسم.

وأي ضغط إضافي على منطقة الحوض قد يؤدي إلى إضعاف عضلات قاع الحوض، وهو ما قد يتسبب في مشكلات صحية أخرى، مثل سلس البول والشعور بالألم.

ويزيد الضغط المستمر على عضلات قاع الحوض أيضًا من خطر الإصابة بالبواسير، وهي عبارة عن أوردة متورمة قد تتكون داخل المستقيم أو حول فتحة الشرج. وكلما طالت مدة بقائك جالسًا على المرحاض، زادت احتمالية الإصابة بالبواسير.

كما أن استخدام الهاتف أثناء الجلوس في المرحاض يدفع معظم الأشخاص إلى الانحناء للأمام وخفض رؤوسهم للنظر إلى الشاشة، وهو ما يزيد الضغط على منطقة الحوض، ويُعد أحد العوامل الرئيسية التي تسهم في الإصابة بالبواسير.

ويمكن تقليل خطر الإصابة بالبواسير من خلال اتباع بعض الإجراءات الوقائية، مثل الاستحمام بالماء الدافئ، وتناول مزيد من الأطعمة الغنية بالألياف، وتجنب الإجهاد أثناء استخدام المرحاض، بما في ذلك الامتناع عن استخدام الهاتف خلال هذه الفترة.

كيف تتجنب مخاطر استخدام الهاتف في المرحاض؟
قد يكون الحد من استخدام الهاتف أمرًا صعبًا، خاصة إذا كنت معتادًا على اصطحابه معك أينما ذهبت. لكن تركه خارج المرحاض قد يحميك من كثير من المشكلات الصحية غير المريحة.

وفي حال دخلت المرحاض وهاتفك معك، سواء عن قصد أو من دون انتباه، فمن الأفضل اتباع الخطوات التالية:

1- نظّف هاتفك بانتظام: يحمل الهاتف كثيرًا من الجراثيم، خاصة إذا كنت تستخدمه في المرحاض. لذا احرص على تنظيفه مرة واحدة على الأقل يوميًا باستخدام قطعة قماش ناعمة مبللة بالماء الدافئ مع كمية قليلة من سائل تنظيف الأطباق، بعد إزالة الغطاء وإيقاف تشغيل الهاتف.

2- حافظ على وضعية جلوس صحيحة: يزيد الانحناء إلى الأمام أثناء استخدام المرحاض من الضغط على منطقة الحوض، ما قد يرفع خطر الإصابة بالبواسير. لذلك يُنصح بالجلوس باستقامة والنظر إلى الأمام قدر الإمكان.

3- قلّل مدة بقائك في المرحاض: أفضل وسيلة لتجنب المشكلات الصحية هي ألا تتجاوز مدة الجلوس في المرحاض من 5 إلى 10 دقائق، لأن الجلوس لفترة أطول يزيد الضغط على منطقة الحوض.

4- عطّل الإشعارات: قد تدفعك إشعارات التطبيقات أو وسائل التواصل الاجتماعي إلى استخدام الهاتف دون حاجة، لذا فإن كتم الإشعارات أثناء دخول المرحاض يساعد على تجنب ذلك.

5- اغسل يديك جيدًا: يظل غسل اليدين أفضل وسيلة للوقاية من انتقال الجراثيم، لذا احرص على غسلهما لمدة لا تقل عن 20 ثانية بعد كل استخدام للمرحاض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *