الأخبار

من الأرشيف.. وزير المالية عمر نور الدائم: الفساد والاختلاس في السودان بلغا مرحلة خطيرة..26 يونيو 1989

متابعات – عزة برس

قال وزير المالية السوداني عمر نور الدائم أمام البرلمان ليلة الأحد إن الفساد والاختلاس تزايدا إلى درجة تشكل خطراً على قيم المجتمع وأحواله المالية والاقتصادية.

وأضاف أنه إذا لم تُتخذ إجراءات حاسمة فإن الموقف الاقتصادي قد يدفع السودان إلى موجات تضخمية متلاحقة، الأمر الذي يشكل خطراً على الأمن والسلام الاجتماعي. ويبلغ معدل التضخم الحالي أكثر من 80 في المائة سنوياً.

وكان نور الدائم يتحدث بعد المظاهرات التي شهدها السودان احتجاجاً على نقص السلع الغذائية، وفي أعقاب إعلان الحكومة عن إحباط مؤامرة لقلب نظام الحكم في الأسبوع الماضي.

وقال نور الدائم إنه من المتوقع أن يبلغ العجز في ميزانية السنة المالية التي تبدأ في الأول من يوليو المقبل 13.2 مليار جنيه سوداني (2.93 مليار دولار)، ويتوقع أن تغطي المساعدات الخارجية 5.6 مليارات جنيه (1.24 مليار دولار) من العجز، ليبقى عجز قدره 7.6 مليارات جنيه (1.68 مليار دولار) يجب تمويله، أي ما يعادل نحو مثلي الرقم المتوقع للعام الحالي.

ودعا نور الدائم المواطنين السودانيين إلى خفض استهلاكهم من المياه والكهرباء والوقود، وأعلن عن عدة إجراءات لخفض الإنفاق وتحسين نظام تحصيل الضرائب.

وقال نور الدائم إن العجز المتوقع لم يسبق له مثيل في تاريخ السودان، وإنه إذا لم يتم إيجاد مصادر تمويل حقيقية فسيكون على الحكومة الاقتراض من البنك المركزي السوداني.

وأضاف أن ذلك سيؤدي إلى زيادة ديون الحكومة للبنك المركزي إلى 23.6 مليار جنيه (5.24 مليار دولار)، وأن الاقتراض من البنك المركزي يعني عملياً طبع المزيد من النقد، الأمر الذي يؤدي إلى تسارع التضخم.

وقال نور الدائم إنه يجري حالياً اتخاذ خطوات للحد مما أسماه «الزيادة المخيفة» في عرض النقود، لكنه لم يذكر مزيداً من التفاصيل.

كما قال إن ديون السودان الخارجية تبلغ 12 مليار دولار، وهو رقم يقل بملياري دولار عن تقديرات اقتصاديين أجانب لحجم الديون الخارجية للسودان.

تاريخ السودان في خبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *