
متابعات _ عزة برس
كشفت سالي زكي، مساعد رئيس الكتلة الديمقراطية، تفاصيل موقفها من الاجتماع التشاوري الذي استضافته العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، موضحة أن قرار انسحابها جاء اعتراضاً على ما تردد بشأن وجود وثيقة للتوقيع، وليس رفضاً لمبدأ الحوار أو التوافق بين القوى السودانية.
وقالت زكي، في تدوينة مطولة، إنها شاركت في الاجتماعات انطلاقاً من إيمانها بأهمية السلام والحوار السوداني، لكنها فضّلت الانسحاب عندما أُثيرت معلومات عن توقيع اتفاق أو إعلان مشترك، معتبرة أن أي وثيقة من هذا النوع ينبغي أن تضمن مشاركة جميع الأطراف وألا تؤدي إلى إقصاء أي مكون سياسي.
وأكدت أن موقفها نابع من احترام المؤسسية داخل الكتلة الديمقراطية ومن قناعتها بأن السلام الحقيقي يجب أن يُبنى على العدالة والشمول، مشددة على أنها ليست ضد التوافق، بل ضد أي خطوات قد تُغلق الباب أمام مشاركة قوى أخرى في الحوار.
وأضافت أن السودان يحتاج إلى عملية سياسية مفتوحة تستوعب الجميع، حتى المختلفين في الرأي، معتبرة أن الإقصاء يمثل أحد أكبر معوقات الوصول إلى سلام مستدام، وداعية إلى حوار وطني يقوم على قبول الآخر والتنازل من أجل المصلحة العامة.
نص التدوينة:
مصداقية..
دعتنا الخماسية لاجتماع ككتلة ديمقراطية لحوار بإثيوبيا. أنا مع التعامل باحترام مع الدعوات الإقليمية والدولية ومع الفاعلين، ولكن أحمل مسؤولية أخرى كمساعد لرئيس الكتلة الديمقراطية، وهي أهمية احترام المؤسسية وإن اختلفت الآراء حول المشاركة.
جئنا حاملين رؤيتنا، وهي أهمية حدوث السلام، ولكن سلام يحفظ للجميع حقه في السودان.
قدم زملاؤنا في الكتلة أفضل ما عندهم للتوافق، وقدمت صمود أفضل ما عندها للتوافق، وكذلك المجموعات الأخرى، وكان الاجتماع بمثابة تهيئة مناخ للحوار السوداني، ونحن ككتلة رؤيتنا أن يكون من داخل السودان.
ولكن جاء انسحابي بناءً على تسريبات بأن هنالك توقيعات، وبينت الوفود حينها بأن هذا التسريب تم إلغاؤه أو أنه لن يكون هنالك توقيع.
انسحبت ليس من أجل المزايدة، فالجميع يسعى لحل، ولكن من مسؤوليتي تجاه من أتيت من وسطهم. ولا أدعي أن موقفي هو الصواب، ولكنني أعرف أنني لا أفكر مرتين، ولا أتخذ أي مواقف عدائية ضد أي جهة، ولكنني قررت الانسحاب حينها.
ثم بعد التأكد من عدم وجود توقيع، فأنا لست ضد التوافق، وإنما ضد التوقيع، لأنه يغلق الباب، وتهيئة المناخ تحتاج إلى أن تحفظ حقوق الآخرين، سواء اختلفنا أو اتفقنا معهم.
رفضت أن أكون جزءا من الصورة الجماعية، رغم أن الموقف تغير بعدم وجود توقيعات، احترامًا لهم بعد موقفي الذي بالتأكيد لم يسرهم.
ورغم احترامي لهم، وتأكيدي أنني جزء من الاجتماعات، ورغبتي في أن نتوافق كسودانيين من أجل السودان دون إقصاء، ولكن كذلك بمواقف واضحة تجاه كل من أجرم في حق السودان.
هذه أنا، وإن كنت مستقلة، ولكنني أحترم التحالفات، وأحيانًا أتخذ مواقف ربما يراها البعض غريبة، دون أي تردد، فقط لأنني أراها ضد قناعاتي، ولكنني كذلك أقدر مجهودات الجميع.
هل هو تناقض أم تكامل؟
هو ليس تناقضا، بل إرادة أن يكون هذا التوافق مبنيًا على أسس واضحة، أي أن يكون مفتوحًا، أو كمقترح أو مسودة، يسمح للجميع أن يضيف أو يحذف فيه ليرى نفسه.
وإلا كيف سيحدث سلام حقيقي إذا لم نراعِ أهمية وجود الجميع، حتى وإن اختلفنا معهم في الرأي؟
ببساطة، التوقيع دائمًا لا بد أن يكون بقبول جميع الأطراف، وهنا كنت أحفظ حق من اختلفت معهم في الرأي. لان السودان يجب ان يبني علي العدل كوني موجودة ومدعية وتتوافق دا حق ولكن من حق غيري ان ويوجد ويتم دعوته ويتوافق.
أنا لا أؤمن بكلمة “إغراق” في الحوار، خصوصًا لأنها تعني ببساطة الإقصاء .
الحلم ان يكون الحوار فيه حتي من ينقدنا
إذا تنازلنا عن الذات لتحققت أحلامنا في سودان يسع الجميع .
حب لأخيك كما تحب لنفسك
‘عفوا علي الأخطاء اللغوية ونعتذر لسرعة الكتابة فقط











