الأخبار

عرمان يحذر من مسارات سياسية هشة في السودان

متابعات _ عزة برس

أكد رئيس الحركة الشعبية – التيار الديمقراطي، ياسر عرمان، أن أي عملية سياسية لإنهاء الحرب في السودان لن تكون مجدية ما لم تُبنَ على مقاربة شاملة تعالج جذور الأزمة، محذرًا من الانخراط في مسارات وصفها بالهشة قد تفتح الباب أمام جولات جديدة من الصراع.

وفي مقال سياسي تناول فيه الاجتماع التحضيري المزمع عقده في أديس أبابا يوم الثالث من يونيو، شدد عرمان على أن المقولة التقليدية بأن “السياسة فن الممكن” لم تعد صالحة في السياق السوداني، داعيًا إلى استبدالها بفكرة أن “الثورة فن المستحيل”. واعتبر أن الحرب التي اندلعت في 15 أبريل 2023 تمثل في جوهرها عملية لهدم مشروع الثورة السودانية، وأن العملية السياسية القائمة قد تتحول إلى أداة لإعادة إنتاج الأزمة إذا لم تُصمم بشكل متكامل.

وأشار إلى أن الدعوات التي وجهتها الآلية الخماسية لقوى سياسية مختلفة أثارت أسئلة أكثر مما قدمت إجابات، من بينها طبيعة التمثيل، ودور القوى القادمة من الخرطوم، وإمكانية إدخال المؤتمر الوطني وواجهاته في العملية، إضافة إلى غياب الوضوح بشأن صلة هذه المشاورات بالكارثة الإنسانية والجرائم التي وقعت في شمال كردفان.

عرمان شدد على ضرورة أن يسبق تصميم العملية السياسية أي لقاءات أو صور تذكارية، وأن يكون الهدف النهائي واضحًا، بما يشمل الترتيبات الأمنية وحماية المدنيين وضمان مصالح الناس. وأكد أن الحفاظ على إعلان المبادئ واستبعاد القوى المرتبطة بالحرب يمثلان شرطًا أساسيًا لاستدامة الحلول، داعيًا إلى التمسك بالثبات الاستراتيجي وعدم الانزلاق إلى تنازلات قد تفقد الثورة جوهرها.

وختم بالإشارة إلى أن ثورة ديسمبر بدت في بداياتها مستحيلة، لكنها أثبتت أن الصبر والتمسك بالمبادئ يمكن أن يقودا إلى النصر، كما حدث في تجارب تاريخية أخرى، معتبرًا أن الثورة السودانية يجب أن تُدار بروح الاستحالة لا بروح الممكن.

المشهد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *