الأخبار

محمد جلال يتحدث عن فشل الأحزاب السودانية.. جمعة يحذر من تسييس المثقف

الخرطوم _ عزة برس

طرح الأكاديمي والباحث الدكتور محمد جلال هاشم رؤية نقدية لأداء الأحزاب السياسية السودانية، معتبراً أن تبنيها للأيديولوجيات الفكرية كان أحد أبرز أسباب تعثر تجارب الحكم في البلاد، داعياً إلى مراجعة الخطاب السياسي والانطلاق نحو فهم أكثر واقعية يعكس التنوع السوداني.
وخلال مشاركته في برنامج “المنتدى السوداني” الذي بثه تلفزيون السودان، قال هاشم إن الأيديولوجيا كثيراً ما تقود إلى تشويه الواقع وفرض تصورات مسبقة تعيق بناء مشروع سياسي قادر على معالجة قضايا الدولة والمجتمع، مشيراً إلى أن معظم الأحزاب السودانية، رغم اختلاف مرجعياتها، تأثرت بخلفيات أيديولوجية متشابهة انعكست على مواقفها وأدائها السياسي.
واستعرض هاشم محطات من تاريخ العمل السياسي السوداني، من حركة اللواء الأبيض ومؤتمر الخريجين إلى الأحزاب الحديثة، معتبراً أن النزعات القومية العربية طغت على الخطاب السياسي لفترات طويلة على حساب إبراز المكونات الإفريقية في الهوية السودانية.
من جانبه، دعا الكاتب الصحفي والمحلل السياسي محمد حامد جمعة إلى الحفاظ على الدور التنويري للمثقف السوداني وعدم الزج به في العمل السياسي على حساب إسهاماته الفكرية والثقافية، مؤكداً أهمية توظيف المشتركات الثقافية والاجتماعية في تعزيز علاقات السودان بدول الجوار.
وأشار جمعة إلى أن السودان لم يستثمر بالشكل المطلوب الروابط الاجتماعية والثقافية التي تجمعه بشعوب المنطقة، رغم ما وصفه بالتقارب الشعبي الكبير مع دول مثل إثيوبيا وتشاد، لافتاً إلى أن غياب الآليات الرسمية حال دون تحويل هذا التقارب إلى مكاسب تخدم المصالح الوطنية.
وانتقد جمعة تحول عدد من المثقفين إلى واجهات للأحزاب السياسية، معتبراً أن ذلك أضعف دورهم المجتمعي وأفقد الساحة الفكرية كثيراً من تأثيرها، داعياً إلى إعادة الاعتبار للمثقف بوصفه فاعلاً في قضايا المجتمع والثقافة والهوية، بعيداً عن الاستقطاب السياسي الضيق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *