
متابعات _ عزة برس
نفت جبهة تحرير التغراي، مزاعم وزارة الخارجية الإثيوبية، عن تلقي الجبهة دعما عسكريا من القوات المسلحة السودانية، لزعزعة استقرار المنطقة، وأعلنت رفضها لهذه الاتهامات رفضًا قاطعًا وقالت إنها لا أساس لها من الصحة، وغير مسؤولة، وتشير إلى نمط متكرر من التضليل من خلال المعلومات المضللة.
وأشارت الجبهة في بيان إلى مثل هذه الادعاءات لا تخدم سوى تأجيج التوترات وحجب الحاجة المُلحة للمساءلة وجهود السلام الحقيقية، ونوهت إلى أنها لم تشارك جبهة تحرير شعب تيغراي في أي أنشطة تقوض الاستقرار الإقليمي، ولم تدعمها.
وأكدت انه من الثابت تاريخيًا أنه خلال ذروة الصراع في تيغراي – عندما تعرض الشعب لفظائع جسيمة ونزوح قسري – كان شعب وحكومة السودان هما من قدما المساعدة الإنسانية ووفروا المأوى للمدنيين الفارين من معاناة لا يمكن تصورها ويجب ألا يتم تحريف هذا العمل الإنساني بشكل ساخر لخدمة الروايات السياسية المتغيرة.
وأشارت الجبهة إلى أن شعب تيغراي انتظر بصبر التنفيذ الكامل والأمين لاتفاقية وقف الأعمال العدائية، بما في ذلك العودة الآمنة والطوعية والكريمة للنازحين إلى ديارهم ولا تزال قواتها، بما في ذلك تلك الموجودة في غرب تيغراي، ملتزمة بضمان تنفيذ عمليات العودة هذه بشكل سلمي وآمن ومنظم.
وعبرت الجبهة عن شعورها بقلق بالغ إزاء نمط سلوكي ثابت يُهدد بجر إثيوبيا، وبالتالي المنطقة بأسرها، إلى حالة من عدم الاستقرار والصراع المتجدد.
وقالت إن الخطاب التصعيدي، والتدخلات الخارجية، والتحالفات الانتهازية مع أجندات إقليمية متنافسة، تعكس حسابات قصيرة النظر تُهدد السلام طويل الأمد لا تُؤدي هذه الإجراءات إلى توتر العلاقات مع الدول المجاورة فحسب، بل تُهدد أيضًا بترسيخ إثيوبيا في صراعات لا تخدم مصالح شعبها.
وقالت إن شعب تيغراي وجبهة تحرير شعب تيغراي دفع ثمنًا باهظًا في سبيل السلام وعلى الرغم من التحديات التي لا تُطاق والتي لا تزال قائمة، فقد ظل ثابتين في التزامه بالتوصل إلى حل سلمي وتفاوضي.
وجددت الجبهة بأوضح العبارات الممكنة، التزامها الراسخ بالسلام والاستقرار والمشاركة البناءة وأعلنت استعدادها للمشاركة في عملية حوار ذات مصداقية وشاملة وموجهة نحو النتائج دون شروط مسبقة، بهدف ضمان سلام دائم وعادل.
ودعت جميع أصحاب المصلحة، بما في ذلك المجتمع الدولي، إلى توخي الحذر، ورفض الخطابات التحريضية، وتعزيز المساءلة، ودعم التنفيذ الكامل للالتزامات المتفق عليها ولا يمكن تحقيق السلام المستدام في إثيوبيا والمنطقة من خلال الدعاية أو التصعيد، ولكن من خلال المسؤولية والحوار











