أسرار من داخل الدعم السريع.. النور قُبّه يكشف: “حميدتي حي ويُدير الحرب عن بُعد.. وهذه تفاصيل الرصاصة الأولى

تقرير : سيف نيوز / عزة برس
عقدت القوات المسلحة مؤتمرًا صحفيًا في الخرطوم، تحدث فيه اللواء النور أحمد آدم، المعروف بـ”النور قُبّه”،المنضم إلى صفوفها، بعد انشقاقه عن مليشيات الدعم .
وأوضح اللواء قُبّه أن علاقته بالقوات المسلحة تعود إلى ديسمبر 2007، حيث خدم ضمن الفرقة السادسة مشاة، قبل أن تمتد مهامه إلى جنوب دارفور ضمن تشكيلات الفرقة السادسة عشرة مشاة.
من حرس الحدود إلى الدعم
أشار قُبّه إلى أن ضم قوات حرس الحدود إلى الدعم خلال الفترة (2018–2019) جاء بقرار قيادي وجمهوري، مؤكدًا أن ذلك تم خارج إرادة أفراد تلك القوات.
وفي سياق متصل، حمّل مليشيات الدعم مسؤولية اندلاع الحرب، معتبرًا أنها من أطلقت “الرصاصة الأولى”، لافتًا إلى وقوع تجاوزات واسعة صاحبت العمليات، ومشيرًا إلى أن القوات المسلحة لم تكن مستعدة للحرب في توقيتها.
موقفه من العمليات في دارفور
أكد اللواء قُبّه أنهم لم يشاركوا في العمليات التي شهدتها الخرطوم أو الفاشر رغم وجودهم داخل المدينة ،
موضحًا أن دورهم اقتصر على حماية المدنيين من الانتهاكات في مناطق سيطرة الدعم
وأضاف أن القتال امتد إلى إقليم دارفور واستمر لأكثر من عام، في ظل وجود حركات الكفاح المسلح التي اتخذت موقف الحياد في بداية الحرب.
تحولات الميدان وتبدل المواقف
أوضح أن الأوضاع في الفاشر خلال فترة الحرب كانت تحت سيطرة معقدة، مشيرًا إلى جهود بُذلت للحد من الانتهاكات وعمليات النهب.
كما أشار إلى أن موقف بعض القوى تغيّر بعد نحو ثمانية أشهر، مع إعلان الحياد من قبل بعض القيادات.
وأضاف أن تحركاته كانت بين مناطق مثل كُتم وكردفان، حيث أمضى فترات متفاوتة في كلٍ منهما، في ظل تصاعد العمليات العسكرية.
التدخل الخارجي
تحدث اللواء قُبّه عن وجود عناصر أجنبية تقاتل ضمن مليشيا الدعم، مشيرًا إلى مقاتلين من دول مجاورة.
كما أشار إلى دعم خارجي يُقدّم للمليشيا، معتبرًا أن هذا التدخل أسهم في تعقيد الحرب.
قيادة الدعم وبنية العمليات
أوضح أن قيادة قوات الدعم تُدار عبر مستويات مختلفة، مع وجود مراكز عمليات داخلية وخارجية.
وأضاف أن حميرتي حي ويتنقل بين الاماران وكينيا وبعض الدول
وقال إن المليشيا تعاني من الانهيار وعبدالرحيم يُدير العمليات بالهاتف .
ولفت إلى أن بعض العمليات، بما فيها استخدام الطائرات المسيّرة، تُدار عبر شبكات متعددة.
كما وصف الوضع داخل الدعم بأنه يعاني من تراجع في الروح القتالية، رغم توفر الأعداد والعتاد ، مشيرًا إلى انتشار ممارسات النهب والانتهاكات.
رسائل ختامية ودعوات للعودة
اختتم اللواء قُبّه حديثه بالإشارة إلى استقبالهم من قبل قيادة الدولة والقوات المسلحة، مؤكدًا أن قرار انضمامهم جاء بإرادة كاملة.
ودعا المواطنين في كردفان ودارفور إلى عدم الانسياق وراء الشائعات،
كما وجّه رسالة إلى عناصر الدعم بضرورة التوقف عن الانتهاكات والعودة إلى صفوف القوات المسلحة.
قراءة في الدلالات
يُنظر إلى انضمام اللواء النور قُبّه كأحد المؤشرات على تحولات داخل موازين الحرب، خاصة في ظل ما قد يحمله من تأثيرات ميدانية ومعنوية، إلى جانب ما يطرحه من تساؤلات حول مستقبل الاصطفافات العسكرية في المرحلة المقبلة.
أخبار السودان










