
البلاغ ٣٠٦٦ / ٢٠٢٤م تم تقييده بتاريخ الخامس من يونيو ٢٠٢٤م استمرت التحريات لنحو أحد عشر شهرا قبل أن يتقدم محامو الدفاع بطلبات لإحالته للمحكمة،
ثم أحيل للمحكمة في يوليو ٢٠٢٥م، ومن وقتها وحتى الآن مضت ثمانية أشهر وحتى الآن لا زال الملف في مرحلة الاتهام وفي مرحلة سماع شهود الاتهام، فأين العدالة الناجزة التي رفعت شعارها السلطة القضائية؟؟
ثمانية أشهر تمضي والبلاغ في مراحله الأولى يسير بسلحفائية من شأنها إضاعة حقوق الغير.
والله ما يحدث في هذا البلاغ يتطلب تدخلا من المنظمات الحقوقية والمهتمين بالشأن العدلي، إذ لا بد من ضرورة تستدعي تدخل رئيس القضاء بإصدار توجيهات تلزم محكمة دنقلا بتحديد جلسات تباعا وإلزام الأطراف بالمدة القانونية المحددة من قبل القاضي وأن يتم الفصل فيه سريعا تحقيقا لمبدأ العدالة الناجزة أم أن هذا المبدأ تمزق؟!..
في ذات البلاغ ٣٠٦٦ الذي يمثل فيه أمام المحكمة الضابط نزار وآخرين، نلفت انتباه السيد رئيس القضاء والسيدة النائب العام إلى أن هنالك متناقضات من شأنها الإخلال بسير العدالة فوكيل النيابة بدوي صالح كان متحريا في هذا البلاغ وقد حضر للمحكمة ضمن مجموعة من وكلاء نيابة دنقلا أبرزهم محمد درار ومحمود الزين، حيث مثلوا الحق العام.
بعد عدة جلسات تقدم محامو الدفاع بطلب للقاضي طالبوا فيه بمنع بدوي صالح من الظهور ممثلا للاتهام نسبة لأنه كان متحريا في البلاغ ولا يحق له تمثيل الاتهام في الحق العام، فأصدر القاضي قراره برفض تمثيل بدوي صالح للاتهام.
في جلسة الثاني من أبريل الجاري ظهر بدوي صالح كشاهد اتهام في القضية، فأين العدالة سادتي؟!
ولماذا يصر على الظهور في هذا البلاغ تحديدا؟!
أليس للرجل خصومة وعداء مع الضابط نزار؟!
وكيل النيابة محمد درار هو الآخر أشرف على التحري من بداية الإجراءات وحتى تحويل البلاغ للمحكمة، وهو أيضا على عداوة وخصومة مع الضابط نزار فأين مبدأ الحياد؟!
وأين العدالة؟!
وفوق كل ذلك هنالك عداء بين رئيس نيابة الولاية الشمالية محمد فريد والضابط المقدم نزار على خلفية قيام الأول بحجز حسابات الأخير وبموجبه قام الأخير بالتقدم بشكوى للنائب العام لم تفصل فيها حتى هذه اللحظة وهي ضد محمد فريد، علما بأن شكوى الضابط مقدمة منذ تاريخ ١٨ يناير ومضت أربعة أشهر دون أن تفصل النائب العام فيها ما يعد إهدارا للعدالة وهضما للحقوق وعدم حياد في إنفاذ القانون والمساواة بين الناس.
بعد كل ما ذكرنا، تخيلوا رأيت بأم عيني محمد فريد ومحمد درار وهم يسارعون لجلسة المحكمة ممثلان للاتهام في الحق العام،
علما بأن وجود خصومة بينهم وبين الضابط نزار كان يفترض أن يحول دون ظهورهم ممثلين اتهام أمام المحكمة.
أليس ما يحدث يعتبر إخلالا بالعدالة يا رئيس القضاء ويا أيتها النائب العام، هل انعدم بدنقلا وكلاء النيابة للدرجة التي يمثل فيها الاتهام أصحاب الخصومة؟!
لعمري ما يحدث يجعلنا نطالب المنظمات الحقوقية وأهل القانون بتشكيل جسم رقابي من شأنه حماية حقوق جميع الأطراف في هذه القضية وإبعاد أصحاب المصالح والخصومات من هذه القضية وترك العدالة تأخذ مجراها بعيدا عن التأثيرات.
باختصار، ظهور محمد فريد ومحمد درار في هذه القضية أمام المحكمة وضع غير قانوني ويخالف قانون الإجراءات الحنائية في المادة (40) وقانون النيابة المادة (48).
وبالتالي، يجب إنهاؤه فورا مع ضرورة تسريع الجلسات لإحقاق الحق وتحقيق العدالة المنشودة.











