
القاهرة – عزة برس
أكدت الجالية السودانية في مصر أن عادة الإفطار الجماعي أمام المنازل تمثل جزءًا أصيلاً من الهوية والثقافة السودانية، وتعكس قيم التكافل والتراحم التي يتميز بها المجتمع السوداني خلال شهر رمضان المبارك.
وأوضحت الجالية، في بيان توعوي، أن مشاهد “اللمة” الرمضانية التي اعتاد عليها السودانيون في أحيائهم داخل السودان، حيث يجتمع الجيران والمارة حول مائدة واحدة، تظل من أجمل العادات الاجتماعية وأكثرها تعبيرًا عن روح المحبة والتضامن.
غير أنها شددت في الوقت ذاته على أهمية مراعاة خصوصية المجتمع المضيف، مشيرة إلى أن طبيعة المدن المصرية المكتظة وحركة المرور الكثيفة قد تجعل إقامة موائد إفطار في الشوارع دون ترتيبات مناسبة سببًا – دون قصد – في إغلاق مداخل العمارات أو إعاقة حركة السير، بما يتعارض مع حقوق الطريق ويسبب إزعاجًا للسكان.
ولفتت الجالية إلى أن إقامة الإفطارات في الأماكن المخصصة، أو داخل المنازل، أو عبر استئجار قاعات للتجمعات الكبيرة، يعكس وعيًا واحترامًا للنظام العام، ويقدم صورة مشرفة للسودانيين المقيمين في مصر.
وأكدت أن الحفاظ على جمال العادات لا يتعارض مع الالتزام بالقوانين والأنظمة، بل يعزز قيم التعايش الإيجابي ويُظهر تقدير السودانيين لبلد الإقامة، داعية الجميع إلى جعل الإفطار الرمضاني مناسبة للمحبة والتآلف، بما يحفظ الود وتظل الصورة نقية ومتحضرة كما عُرفت دائمًا.
تقبل الله طاعات الجميع، وجمعنا على الخير والسلام.










