
الخرطوم _ عزة برس
وجّه الفريق عبدالرحمن الصادق المهدي مناشدة شخصية إلى رئيس جمهورية جنوب السودان سلفا كير ميارديت وقيادات المعارضة المسلحة، دعا فيها إلى ضبط النفس وتغليب الحكمة والعودة إلى طاولة الحوار لتجاوز التوترات الراهنة وحماية استقرار البلاد.
وأكد المهدي أن الأوضاع الدقيقة التي يمر بها جنوب السودان، إلى جانب الظروف الاستثنائية التي يعيشها الشعبان في الجنوب والشمال، تفرض مسؤولية مضاعفة على القيادات للحفاظ على الأمن والاستقرار، مشيراً إلى الروابط التاريخية والإنسانية العميقة بين البلدين.
كما دعا منظمة الإيقاد إلى الاضطلاع بدور فاعل في دعم مبادرة دبلوماسية تُسهم في تهيئة المناخ للحوار والسلام، بما يخفف المعاناة عن المدنيين ويصون مستقبل الأجيال القادمة في جنوب السودان والمنطقة.
نص الرسالة :
بسم الله الرحمن الرحيم
مكتب الفريق عبدالرحمن الصادق المهدي
مناشدة شخصية:
إلى فخامة الفريق سلفا كير ميارديت
رئيس جمهورية جنوب السودان
وإلى الإخوة في قيادة المعارضة المسلحة
تحية طيبة:
أتوجّه إليكم بهذه المناشدة الشخصية، وبروح المسؤولية التي تمليها الصلات التاريخية والأخوية، وتجارب النضال المشترك، والحرص الصادق على استقرار جنوب السودان وأمنه كبلد توأم لنا ولما لذلك من أثر مباشر على اهلنا في الجنوب والشمال والمنطقة بأسرها.
لا شك أن ما يمرّ به جنوب السودان في هذه المرحلة الدقيقة يستدعي من الجميع أعلى درجات الحكمة وضبط النفس، وتغليب المصلحة الوطنية العليا، والعمل الجاد على احتواء التوترات عبر العودة إلى طاولة الحوار بوصفها الإطار الأنسب لمعالجة الخلافات، وتفادي المزيد من المعاناة الإنسانية. إنها الحكمة التي ينبغي أن نعيها ونعمل بموجبها في بلدينا معا.
وأود في هذا السياق أن ألفت النظر إلى الظروف الاستثنائية التي يمرّ بها شعبينا في جنوب السودان، وشماله، حيث لجأ عدد كبير من السودانيين إلى أشقائهم في الجنوب منذ اندلاع هذه الحرب، في مشهد يعكس عمق الروابط الإنسانية والتاريخية بين الشعبين، ويحمّل القيادات مسؤولية إضافية في الحفاظ على الأمن والاستقرار.
إن الحوار، مهما بدا شاقًا، يظل الوسيلة الأكثر فاعلية واستدامة لمعالجة القضايا السياسية، وصون الأرواح، وتهيئة المناخ اللازم لبناء الثقة، وتحقيق سلام دائم يخدم تطلعات المواطنين.
كما أتوجّه بنداء إلى منظمة الإيقاد، باعتبارها الإطار الإقليمي المعني بدعم السلم والأمن والتنمية في المنطقة، للنظر في تفعيل مبادرة دبلوماسية داعمة للحوار والسلام بين أهلنا في جنوب السودان، بالتنسيق مع الأطراف كافة، وبما يسهم في تهيئة الظروف المناسبة لاستقرار البلاد وتخفيف المعاناة عن المدنيين.
إن المرحلة الراهنة تتطلّب تضافر الجهود، وتقديم التوافق على الخلاف، والإنصات لصوت العقل، بما يحفظ كرامة الشعوب ويصون مستقبل الأجيال القادمة.
إنه نداء يلزمنا جميعا تلبيته.
مع خالص التمنيات بأن تكلّل هذه الجهود بما فيه خير جنوب السودان، والسودان، والمنطقة جمعاء.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير
٩-٢-٢٠٢٦م











