
متابعات _ عزة برس
أفادت مصادر محلية متطابقة وشهود عيان يوم الأحد بمعلومات جديدة حول حادثة اقتحام عناصر من قوات الدعم السريع لسوق نيالا الكبير في ولاية جنوب دارفور. وأكدت المصادر أن جنوداً من الدعم السريع نفذوا يوم الخميس الماضي عملية اقتحام استهدفت سوق الهواتف داخل السوق الكبير، حيث قاموا بنهب عدد من المتاجر، في مشهد أثار حالة من القلق بين التجار والسكان المحليين.
ثلاثة مصادر تحدثت لـ”دارفور24″ أوضحت أن بعض ضباط الدعم السريع كانوا وراء احتجاجات الجنود التي انتهت باقتحام السوق يوم الخميس، وذلك نتيجة منعهم من صرف الحوافز المالية المستحقة. وذكرت المصادر أن قوات الدعم السريع بدأت بالفعل في صرف حوافز شهري سبتمبر وأكتوبر لعناصرها، بواقع 300 دولار للجنود و900 دولار للضباط، غير أن قيادة الدعم السريع في نيالا رفضت صرف حوافز جزء من عناصرها المرابطين في مستشفى الشرطة والسلاح الطبي، وربطت استحقاقاتهم بالذهاب إلى الخطوط الأمامية في كردفان.
المصادر أوضحت أن هذا القرار أثار غضب الجنود وقادتهم، خاصة أن بعضهم مصابون وما زالوا يتلقون الرعاية الطبية، وهو ما دفعهم إلى التعبير عن احتجاجهم بطريقة عنيفة انتهت باقتحام السوق. شهود عيان أكدوا لـ”دارفور24″ أنهم شاهدوا جنوداً من الدعم السريع يوم الخميس في عرض عسكري كتمويه، حيث قدموا من الشمال عبر شارع الكنغو قبل أن يقتحموا السوق الكبير.
معظم تجار جناح سوق الهواتف في سوق نيالا الكبير ما زالوا يغلقون متاجرهم تخوفاً من تكرار أحداث الخميس، إضافة إلى تضامنهم مع زميلهم التاجر بخيت الذي اختُطف منذ مطلع الأسبوع الماضي. هذا الإغلاق يعكس حالة من القلق وعدم الثقة في قدرة السلطات على حماية السوق، خاصة بعد الأحداث الأخيرة التي هزت المدينة.
يُذكر أن رئيس الإدارة المدنية التابعة لقوات الدعم السريع في جنوب دارفور كان قد أعلن في أبريل 2024 إعادة فتح سوق نيالا الكبير بعد عامين من الإغلاق، متعهداً حينها بحماية التجار وبضائعهم. غير أن الأحداث الأخيرة أعادت المخاوف إلى الواجهة، وأثارت تساؤلات حول قدرة الإدارة المدنية على الوفاء بتعهداتها في ظل استمرار التوترات الأمنية











