الأخبار

بيان أمريكي غير مسبوق يهاجم سياسات جنوب السودان تجاه الإغاثة

متابعات _ عزة برس

أصدرت الولايات المتحدة يوم الخميس بياناً شديد اللهجة غير معتاد بعنوان “حان الوقت للتوقف عن استغلال الولايات المتحدة”، اتهمت فيه حكومة جنوب السودان بفرض رسوم باهظة على الشحنات الإنسانية وعرقلة عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة. وجاء في البيان أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكات جسيمة لالتزامات جنوب السودان الدولية، مؤكداً أن الحكومة الانتقالية مطالبة بوقف هذه الممارسات فوراً، وإلا ستبدأ واشنطن مراجعة شاملة لمساعداتها الخارجية إلى جوبا مع احتمال إجراء تخفيضات كبيرة.

أكدت واشنطن أن استمرار فرض هذه الرسوم غير المشروعة سيؤدي إلى تقليص المساعدات الخارجية الموجهة لجنوب السودان، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة تعد أكبر مانح للمساعدات الإنسانية لهذا البلد. وأوضحت أن هذه الخطوة تأتي في سياق سياسة أمريكية شهدت خلال العام الجاري تخفيضات سريعة وكبيرة في حجم المساعدات الخارجية، وهو ما يضع حكومة جوبا أمام ضغوط متزايدة لإلغاء هذه الرسوم التي تعيق وصول الإمدادات الإنسانية إلى السكان المتضررين.

يعاني جنوب السودان، الذي يبلغ عدد سكانه نحو 12 مليون نسمة، من تداعيات الصراع المستمر منذ استقلاله عن السودان في عام 2011. وقد اعترض المانحون الأجانب مراراً على محاولات سلطات جوبا فرض ضرائب ورسوم على الواردات الإنسانية، معتبرين أن هذه الإجراءات تزيد من تعقيد الأزمة الإنسانية التي يعيشها البلد. وتؤكد تقارير أن هذه السياسات ساهمت في إبطاء وصول المساعدات إلى ملايين المحتاجين، في وقت تتفاقم فيه مستويات الجوع والفقر.

وكان محققو الأمم المتحدة قد أصدروا تقريراً في سبتمبر الماضي أشار إلى أن الفساد الذي تمارسه النخب السياسية في جنوب السودان يمثل المحرك الأكبر للأزمة الإنسانية، حيث يواجه معظم السكان مستويات جوع كارثية. ورفضت حكومة جوبا هذا الاستنتاج، معتبرة أن الأوضاع الإنسانية تعود إلى عوامل أخرى مثل استمرار الصراع، وتغير المناخ، والاضطرابات التي أصابت صادرات النفط نتيجة الحرب في السودان المجاور. هذا الجدل يعكس التباين بين تقييم المجتمع الدولي للأزمة وتبريرات السلطات المحلية، في وقت تتزايد فيه الضغوط على حكومة جنوب السودان لمعالجة الوضع الإنساني المتدهور.

عين السودان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *