الأخبار

71% من السودانيين تحت خط الفقر: مؤتمر سونا يكشف الأرقام الصادمة

متابعات _ عزة برس

تقرير : المحرر السياسي/سونا

بورتسودان – عزة برس

إستضافت وكالة السودان للأنباء (سونا) خلال مؤتمر التنويري الـ41، وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، معتصم آدم صالح، بحضور عدد من أهل الاعلام

امتلأت القاعة بالمداخلات الحيوية والنقاشات بين الحاضرين، حتى أثناء انقطاع التيار الكهربائي، الذي لم يثنِ المشاركين عن الجلوس داخل القاعة وانتظار تفاصيل المؤتمر.

عودة التيار وصعود الوزير للمنصة:

وفي تمام الساعة الحادية عشر والنصف صباحًا، عاد التيار الكهربائي، وصعد الوزير إلى المنصة مرحبًا بالحاضرين، قبل أن يكشف عن معلومات صادمة تتعلق بالواقع المعيشي للسودانيين، وأرقامًا لم يكن يتوقعها الكثيرون.

أرقام صادمة: الحرب ترفع نسبة الفقر إلى 71%

أوضح الوزير أن نسبة الفقر في السودان ارتفعت من 21% إلى 71% وفقًا للتقارير الرسمية، مؤكدًا أن 23 مليون مواطن يعيشون تحت خط الفقر، نتيجة الحرب وما تبعها من أزمات اقتصادية وسياسية. وأضاف أن هذه الأزمة تتطلب جهودًا مشتركة بين الحكومة والمجتمع المدني والمؤسسات الإعلامية لمواجهتها والحد من آثارها على المواطنين.

جهود الوزارة: من الإغاثة إلى التنمية الاجتماعية:

أكد الوزير أن الوزارة ملتزمة بتنفيذ برامج سبل كسب العيش للحد من الفقر، والانتقال من الإغاثة إلى التنمية الاجتماعية، عبر تقديم تسهيلات في التمويل الأصغر وتشجيع المشروعات الصغيرة وريادة الأعمال، بالإضافة إلى تركيز الوزارة على الشباب والمرأة والطفولة والمعاشيين، وتوسيع الخدمات الصحية مع تطبيق التحول الرقمي ضمن خطة المائة يوم التي أطلقتها حكومة الأمل.

وشملت جهود الوزارة تنفيذ مشاريع في ولايات: الخرطوم، القضارف، كسلا، الجزيرة، النيل الأبيض، سنار، شمال كردفان، تضمنت 9 مراكز صحية نموذجية و6 مخيمات وقوافل علاجية استفاد منها نحو 180 ألف مواطن. كما أشاد الوزير بدور ديوان الزكاة، والصندوق القومي للتأمين الصحي، ومفوضية الضمان الاجتماعي في دعم المواطنين وتعزيز شبكات الحماية الاجتماعية وتمكين الشرائح الضعيفة.

الشق الأمني والسياسي: موقف صارم تجاه الانتهاكات

ووجّه الوزير تحذيرًا بشأن جرائم مليشيا الدعم السريع في الفاشر، واصفًا الوضع هناك بـ«كارثة إنسانية»، مع وجود مواطنين محاصرين، مؤكدًا أن الحكومة ستعمل على تحقيق العدالة والقصاص للضحايا. وشدد على أن المتمردين غير مؤهلين لأي دور في مستقبل البلاد، مجددًا التزام الحكومة بمسيرة المقاومة وتحرير كل شبر من أرض السودان.

أكد د. معتصم أحمد صالح، أن نحو 50 ألف نازح من الفاشر والخوي يحتاجون إلى الدعم الاجتماعي الفوري، مشددًا على أهمية وجود سجل اجتماعي موحد لضمان تقديم الخدمات بشكل عادل وشفاف.

وأشار الوزير إلى أن جهود الوزارة تركز على خفض الفقر وخلق فرص عمل وتمكين المرأة والأسرة، موضحًا أن المرأة تمثل الشريحة الأكثر تضررًا، وسيكون تمكينها ضمن أولويات خطة العام 2026، إلى جانب صرف مستحقات المعاشيين وتعزيز الشراكات الدولية.

كما أشار إلى تحدي فاقدي الرعاية الوالدية، وتحويل المبالغ اللازمة إلى حكومات الولايات في المدن المتضررة. وذكر أن مجلس أمناء الزكاة قرر تخصيص 10% من فائض الفصل الأول للمدن المحاصرة، 7% منها للفاشر.

وتشمل برامج الوزارة أيضًا تعزيز التغذية المدرسية، إدخال 300 ألف أسرة في التأمين الصحي، توحيد السجل الاجتماعي، استمرار برامج العودة الطوعية، وتشغيل 150 ألف مواطن. وأضاف أن هذه الجهود أسهمت في عودة أكثر من 100 ألف مواطن، مع استعداد الوزارة لدعم النازحين لإعادة تمركزهم في مناطقهم الأصلية.

وقال الوزير أن الوزارة تعمل على مراجعة شروط التمويل الأصغر، ضمن خطة مفصلة للجنة العليا لتهيئة البيئة لعودة المواطنين، مشيرًا إلى وجود ألف مشروع في الخرطوم تُعد لتشغيل الشباب الباحثين عن فرص عمل.

الإعلاميون والفاعلون المدنيون:

دور محوري في مواجهة الأزمة

عكس المؤتمر حرص الإعلاميين والمشاركين على تبادل الرؤى والتوصيات حول سبل التخفيف من وطأة الفقر وتعزيز برامج الدعم الاجتماعي، مؤكدين أن الإعلام التنويري يلعب دورًا محوريًا في توعية المجتمع وتحفيز التغيير.

ختام المؤتمر:

اختتم المؤتمر بتأكيد الوزير على شعار الحكومة في المجال الاجتماعي: «المواطن أولاً»، مؤكّدًا التزام الوزارة بتنفيذ برامج الرعاية والخدمات الاجتماعية، رغم آثار الحرب والصعوبات الاقتصادية، بهدف تحسين حياة السودانيين وتخفيف معاناتهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *