هاجر سليمان تكتب : إدارية أبيي تكشف معلومات مثيرة حول التمرد
اختطاف (٢) من كبار موظفي الإدارية بمرأى من الـ(يونيسفا).. (يونيسفا) تتواطأ مع (الدعم المتمردة) وتخرق بنود الاتفاقية

واصل الدكتور سلومة موسى رئيس إدارية منطقة أبيي الرد على ما أوردنا في مقالات سابقة. وقال الدكتور سلومة إنّ (١٧) من موظفي الإدارية أعلنوا تمردهم وبينهم مدير إدارة التعليم بالإدارية، وإنهم كجهة مسؤولة عنهم قاموا باتخاذ إجراءات قانونية ضدهم وتم إيقاف مرتباتهم، وإنه لازالت هنالك إجراءات ستتخذ في مواجهتهم.
أضاف بأن ميليشيا الدعم قامت باعتقال اثنين من كبار الموظفين بالإدارية بأبيي وهما المدير التنفيذي محمد بلال دوداو، والسكرتير التنفيذي للإشرافية أمبدي يحيى كباشي، وإنّ الإدارية قامت بسحب بقية موظفيها إلى جوبا وآخرين تم سحبهم إلى الخرطوم نسبةً لأنهم أصبحوا غير آمنين خاصة وأنهم تم اعتقالهم على عين قوات الـ”يونيسفا” المعنية بحفظ السلام بالمنطقة دون أن توفر لهم الحماية اللازمة، كما أنها لم تتمكن من إنقاذهم من قبضة الميليشيا، لذلك تم سحب بقية الموظفين حفاظاً على أرواحهم.
وفي الوقت نفسه، أعلنها دكتور سلومة داوية بأنه ما لم تنفذ اتفاقية ٢٠يونيو ٢٠١١م لن يكون هنالك حلاً نهائيًا.
في رأيي الشخصي أن ما حدث في أبيي ليس قضاءً وقدر، وإنما هو في الواقع عملية بيع تورطت فيها قوات حفظ السلام “يونيسفا” التي بتصرفها ذلك تذكرنا بقوات “يوناميد” التي كانت متواجدة بدارفور والتي ارتكبت وقتها خروقات وتجاوزات مرصودة لدى الأجهزة الأمنية السودانية.
ورصدت لها الأجهزة الأمنية تجاوزات تمثلت في دعم الحركات المسلحة بغرض تأجيج الصراعات وتمديدها، وبدلاً من حفظ السلام أصبحت “يوناميد” مهددًا للأمن والسلم المجتمعي.
وهكذا الآن قوات “يونيسفا” تمارس ذات النهج، حيث خرقت البروتوكول والاتفاق الذي نص على إبعاد أي قوات مسلحة عن أبيي ونشر قوات حفظ سلام، وأبرز مهامها أن تحفظ السلام وتمنع أي قوات مسلحة من دخول منطقة أبيي.
ولكن ما حدث هو أن قوات (يونيسفا) سمحت لميليشيا الدعم المتمردة بالانتشار في أبيي وهو خرقٌ واضح، ولكنها ادعت بأن الدعم السريع غزا المنطقة بزي مدني، وهو غير صحيح ويعد كذبًا بواح، حيث قامت الميليشيا باعتقال موظفي الإدارية تحت تهديد السلاح وبرضاء قوات “يونيسفا” ودون تدخل منها، حيث تخلت عن مهمتها في حفظ السلام وعجزت عن تأمين موظفي الإدارية.
الآن وحسب معلوماتنا، فإنّ أبيي تضم أخطر قادة ميليشيا الدعم ، وترفض قوات “يونيسفا” فرض حماية على المدنيين العُزل، مما يشير بجلاء إلى تورط قوات حفظ سلام أبيي وتواطؤها مع الميليشيا. وبالتالي، هي مسؤولة عن أي خروقات حدثت بالمنطقة، ونحملها مسؤولية سلامة موظفي إدارية أبيي الذين تم اختطافهم بمباركة الـ”يونيسفا” ودون أن تحرك ساكنًا ، اضف الى ذلك ان يونيسفا سمحت لجيش دولة جنوب السودان بالانتشار فى أبيي رغم ان الاتفاقية التى أتت بموجبها بقوات يونيسفا كانت قد حظرت تواجد اى جيوش لأى من الاطراف على الارض وما ذكرناه تؤكده تقارير الامين العام للامم المتحدة ١٦ ابريل وحتى الاول من اكتوبر ٢٠٢٥م .
نطالب بفتح تحقيق إقليمي ودولي وشكوى ضد قوات “يونيسفا” لتورطها في التواطؤ مع الميليشيا وتعريض حياة الموظفين والمواطنين للخطر، وإخلالها بدورها في حفظ الأمن والسلام.
علمنا أن رئيس مجلس السيادة الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان كان قد شكل لجنة الإشراف السياسي والإداري لمنطقة أبيي بغرض الوصول إلى الحل النهائي، وذلك منذ العام ٢٠٢٣م، ويرأسها النائب مالك عقار. ولكن هذه اللجنة لم تحرك ساكنًا حتى الآن، ولم تقم بدورها. ونتساءل عن أسباب تجميدها لنشاطها؟!











