
متابعات _ عزة برس
يكشف تحقيق جديد أجرته منظمة “سينتري” الأمريكية وجود علاقات تجارية بين أحد كبار المسؤولين الحكوميين في الإمارات العربية المتحدة ورجل أعمال متهم بتزويد قوات الدعم السريع السودانية بمرتزقة أجانب خلال حصار الفاشر الأخير.
ويشير التقرير إلى أن مقاتلين كولومبيين يُطلقون على أنفسهم اسم “ذئاب الصحراء” نُشروا إلى جانب قوات الدعم السريع، وفي بعض الحالات دربوا أطفالاً جنوداً، خلال الحصار الذي استمر 18 شهراً والذي انتهى بسيطرة قوات الدعم السريع على المدينة أواخر الشهر الماضي.
وأفادت منظمات حقوق الإنسان ومراقبون محليون بوقوع عمليات قتل جماعي يُشتبه في استهدافها على أساس عرقي عقب الاستيلاء على المدينة.
وفقًا للتحقيق، يمتلك رجل الأعمال الإماراتي محمد حمدان الزعابي، صاحب شركة “مجموعة خدمات الأمن العالمية” (GSSG)، المتهمة بتجنيد مقاتلين كولومبيين، مصالح تجارية في شركات أمنية أخرى بالاشتراك مع أحمد محمد الحميري، الأمين العام للديوان الرئاسي الإماراتي.
وقال نيك دونوفان، المحقق في “ذا سنتري”: “إن تورط الزعابي، وهو رجل موثوق به بما يكفي ليكون شريكًا تجاريًا قديمًا للحميري، في توريد مرتزقة لقوات الدعم السريع قد يشير إلى دعم من مستويات عليا في الحكومة الإماراتية. وهذا يثير تساؤلًا حول الجهة التي تمول عملية النشر”.
حيث تُظهر وثائق مسربة نشرتها صحيفة “لا سيلا فاسيا” الكولومبية أن “جلوبال سيكيوريتي سيرفيسز جروب” تعاقدت مع وكالة التوظيف الكولومبية “إنترناشونال سيرفيسز إيجنسي” (المعروفة أيضًا باسم A4SI) لتجنيد جنود سابقين. ويذكر التقرير أن الرواتب دُفعت عبر شركة “جلوبال ستافينغ إس إيه” (Global Staffing SA) المرتبطة بجهات خارجية، والمسجلة في بنما.
قال جون بريندرغاست، المؤسس المشارك لمنظمة “ذا سنتري”: “شهدت الفاشر احدى أفظع أعمال العنف في العالم اليوم، والتي تفاقمت بسبب وجود المرتزقة. ينبغي على الحكومات التحقيق بشكل عاجل في هذه الشركات وفرض عقوبات عليها إذا كانت تُزوّد قوات الدعم السريع بأفراد”.
في سبتمبر 2025، قدّمت الحكومة السودانية شكوى إلى مجلس الأمن الدولي، أشارت فيها الي شركة مجموعة الخدمات الأمنية العالمية وشركة التوظيف العالمي GSSG وA4SI، متهمة الإمارات العربية المتحدة بالتدخل في النزاع. وقد أدانت الحكومة الكولومبية علنًا تجنيد جنودها السابقين في الصراعات الخارجية.
ونفت الإمارات العربية المتحدة إمداد قوات الدعم السريع أو تسهيل عمليات المرتزقة، قائلةً إن الاتهامات السابقة استندت إلى “أدلة مُلفّقة”.
وأوصى التقرير الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي بالتحقيق مع الأفراد والشركات المرتبطة بشبكات التجنيد المزعومة، ومعاقبتهم إذا لزم الأمر.
كما أوصى التقرير المؤسسات المالية بإجراء مراقبة مُكثّفة للمعاملات المرتبطة بشركات الأمن الإماراتية ومورديها.
دارفور 24











