الأخبار

الدقير يعترف بأخطاء المرحلة الانتقالية ويتحدث عن تسوية شاملة

متابعات _ عزة برس

اعترف المهندس عمر الدقير، القيادي في تحالف “صمود” المدني، بارتكاب قوى الثورة المدنية لأخطاء خلال المرحلة الانتقالية التي أعقبت سقوط نظام البشير، مؤكدًا أن هذه الأخطاء خضعت لعملية مراجعة نقدية شاملة، تضمنها كتاب وثائقي موسّع تجاوز 600 صفحة، أُنجز عقب ورشة تقييم تجربة “الحرية والتغيير” التي شاركت فيها مكونات مدنية فاعلة.

وخلال مؤتمر تنويري عقد في القاهرة، أوضح الدقير أن الاعتراف الصريح بالأخطاء وتقديم اعتذار رسمي عنها يمثل خطوة ضرورية لتصحيح المسار واستعادة المصداقية السياسية. وأضاف أن الهدف من هذا التقييم ليس جلد الذات، بل تقديم قراءة موضوعية لأداء القوى المدنية وفتح آفاق جديدة للعمل الوطني.

الاتفاق الإطاري وتداعيات الحرب
واستعرض الدقير أبرز محطات مسار النضال المدني، مشيرًا إلى أن القوى المدنية نجحت في تجاوز تداعيات انقلاب 25 أكتوبر 2021 عبر توقيع الاتفاق الإطاري في جوبا، والذي كان من شأنه إعادة البلاد إلى المسار الانتقالي.

لكنه أشار إلى أن هذا التقدم “تعرّض للعرقلة” نتيجة ما وصفه بـ”قوى الشد العكسي”، التي فجّرت الحرب في أبريل 2023، مما أدى إلى تقويض العملية السياسية وعرقلة مشروع الانتقال الديمقراطي، بحسب تعبيره.

دعم للعمل السلمي وتمسّك بالحل التفاوضي
وأكد الدقير أن تحالف “صمود” يتمسك بنهج المقاومة السلمية ويرفض الانجرار إلى الصراع العسكري، مجددًا الدعوة إلى مسار تفاوضي يستند إلى وقف إطلاق النار، وتسهيل المساعدات الإنسانية، والتأسيس لتسوية سياسية شاملة.

وشدد على أن هذه المسارات الثلاثة “مترابطة ولا يمكن تحقيق السلام بمعزل عن تكاملها”، داعيًا القوى السياسية والمجتمعية إلى التحرك الجماعي لوقف الحرب وإنقاذ ما تبقى من العملية الانتقالية.

مسارات السلام: وقف إطلاق النار وتسهيل المساعدات والتسوية السياسية
شدد الدقير على أن تحالف “صمود” يتمسك بالعمل المدني بعيدًا عن الخيارات العسكرية، مؤكّدًا أن تحقيق السلام يمر عبر ثلاثة مسارات مترابطة:

وقف فوري لإطلاق النار
ضمان إيصال المساعدات الإنسانية دون معوقات
الانتقال إلى تسوية سياسية شاملة
وأكد أن أي مسعى لإنهاء النزاع لا يمكن أن ينجح بمعزل عن المواءمة بين هذه المحاور الثلاثة.

احترام المؤسسة العسكرية ونفي اتهامات العداء
وردًا على ما تناقلته بعض الأطراف بشأن وجود “كراهية” تجاه الجيش، نفى الدقير هذه الاتهامات جملةً وتفصيلاً، مؤكدًا أن تحالف “صمود” يكنّ احترامًا كاملاً للمؤسسة العسكرية ودورها الوطني، مع التأكيد في الوقت ذاته على ضرورة إصلاحها وضمان حيادها في المرحلة الانتقالية.

حوارات مستمرة ورؤية مستقبلية مشتركة
أوضح القيادي أن التحالف قدم رؤيته المستقبلية لسلام حقيقي وبناء مرحلة انتقالية جديدة إلى عدة قوى سياسية، من بينها:

الكتلة الديمقراطية

تحالف تأسيس

التحالف بقيادة الدكتور التجاني السيسي

حزب الأمة بزعامة مبارك الفاضل

وأضاف الدقير أن النقاشات مع هذه الأحزاب والمبادرات لا تزال جارية، بهدف بلورة رؤية وطنية أكثر شمولًا تُعرض لاحقًا على طرفي الحرب.

مائدة مستديرة واستبعاد المؤتمر الوطني
توقع الدقير عقد مؤتمر مائدة مستديرة قريبًا يجمع القوى السياسية الداعمة لطرفي النزاع والقوى المستقلة من أجل اتفاق مدني مشترك، مع التأكيد على استبعاد حزب المؤتمر الوطني المحلول من هذه العملية، محمّلًا إياه مسؤولية استمرار الحرب وتخريب الانتقال.

وختم قائلاً: “المؤتمر الوطني اختار عزل نفسه بإصراره على استمرار الحرب حتى النهاية، ولا مكان له في مستقبل السودان المدني الديمقراطي

السودان نيوز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *