الأخبار

لم الظلم يا والي الخرطوم ؟!!..بقلم : يسرية محمد الحسن

 

 

كلمة اليوم سبق نشرها واعيدها اليوم نظرا لتداعيات قرار الوالي نمر الظالم تجاه الدكتور الشاب عصام بطران. وما كنت ساذكرها حتي ناهيك عن إعادة نشرها لولا نبل د. عصام ورفيق خلقه واخلاصه للولاية التي قال ان عشقها يجري مجري الدم من شرايينه! فالموقع الإعلامي خرطوم نيوز المملوك للدكتور المذكور يعني بأخبار ولاية الخرطوم بجانب أخبار متفرقة اخري. وظننت كغيري اننا سنحرم من اخبار الولاية الطازجة التي كان يوفرها لنا خرطوم نيوز بعد ان قرر نمر إعفاء صاحبه من منصبه ! لافاجأ والكثيرون غيري ان د. عصام واصل مدنا باخبار الولاية اولا بأول وكأن شيئا لم يكن !! اي بشر انت بروف عصام ؟ واي نبل أخلاق تملك في وقت كان الأولى بمن ظلموك ان يتراجعوا عن قرارهم فمثلك يضيف لولاية مقعده ولا يخصم !

حرية سلام وعدالة شعار الثورة الذي هتفت به حناجر الشباب في حراكهم العظيم وتبنته قوي الحرية والتغيير وعبره جاءت بحكومتنا هذه من نادرات الاشياء في زمان الحرية والعدالج هذه القيم الإنسانية والاخلاقية التي اضحت لدي الكثيرين ممن يتحكمون في رقاب الخلق هذه الايام النحسات شعارات براقة ومبهرة فقط لاغير ! ترفع عند الضرورة ودونها تراق الدماء! . منذ العامين وهؤلاء يمتطون ظهورنا ويتدثرون بقدسية الثورة ويلتفون حول مطلوباتها وتحقيق شعاراتها في الحرية والعدالة ! ما ان يطل علينا صباح جديد الا ومعه من المحبطات والمثبطات للهمم ما يندي له الجبين وتحار حوله العقول ! فقد عودنا الحكام الجدد دوما علي إدماء القلوب وإنكاء جراح الظلم النازفة. . هذه الثورة التي جاءت بتضحيات ابنائها ودماء شهدائها املا في تغيير حقيقي صادق وشفاف لا يستثني احدا .واذا بنا نفاجأ باسوأ مما كان يفاجئنا به غلاة حكام الأمس ! مواطنون. سودانيون مخلصون لوطنهم عطاؤهم يشهد به الجميع. لا تحده حدود الوظيفة الحكومية الضيقة فينطلق الي رحاب الوطن باسره بل وخارج حدوده ! .بالامس القريب تفاجأت كما غيري باعفاء الشاب الخلوق د. عصام الدين أحمد محمد بطران من منصبه مديرا للعلاقات العامج والمراسم بوزارة المالية بولاية الخرطوم وآخرين قد لا اعرفهم ولكني وبحكم مهنتي اعرف الدكتور عصام فقد التقيته في مناسبات عديدة ومختلفة ان كانت بمكتبة بمالية الخرطوم او وقد ضمنا احد المؤتمرات داخليا وخارجيا . د. عصام شاب نشط جدا محب لعمله لدرجة الهوس لا يهدأ ابدا شعله من النشاط. اي والله مهذب ومؤدب وابتسامات الرضا دوما مرسومة علي محياه . اذكر رحلة لنا الي جمهورية العراق في تسعينيات القرن الماضي نمثل السودان في مؤتمر ببغداد في احدي سني حكم المهيب. الرئيس العراقي صدام حسين وكيف كان هذا الشاب مثار اعجاب المؤتمرين كافة والدولة المضيفة علي حد سواء فقد كنا نجده يعمل كتفا بكتف مع لجان المؤتمر في همة ونشاط ومهنية رفيعة وكأنه هو صاحب الدعوج للبلد المضيف. وليس ضيفا !! . في جلسة التوصيات الختامية اذا بنا نفاجأ بالمنصة تعلن تكريمها للدكتور عصام الدين احمد محمد بطران السوداني بدرع ( دجلة والفرات ) وهو ارفع درع وقتها بالعراق حسبما افادت به منصة المؤتمر ! مما زادنا فخرا واعجابا بهذا الفتي الذي مثل السودان خير تمثيل ! اي عظمة لهذا الرجل واي فخار يجلبه ليلده وشعبه ! . د. بطران مهني فذ ورفيع. له وفق سيرته الذاتية ما يفاخر به اقرانه فبجانب بكالريوس الاعلام من جامعه ام درمان الاسلامية فهو حاصل علي ماجستير التخطيط الاستراتيجي من ذات الجامعة ( علوم سياسية ) ايضا من الجامعة الاسلاميه وقد كان لاطروحته ( دور الاستراتيجيات الغربية في فصل جنوب السودان ) والتي حصل بموجبها علي درجه الدكتوراة بتقدير الامتياز الفضل الكبير في تعريف جيل اليوم والاجيال السابقة بخطط الغرب واجهزة مخابراته عابره الحدود في (تفتيت ) دول العالم الثالث وتدمير شعوبها بالتركيز علي قارتنا الإفريقية. د. عصام احد علمائنا الشباب الافذاذ امتدت خبراته العملية. لسنوات طوال في خدمة الوطن عبر مواقع عدة ابرزها ولاية الخرطوم وتعدت حدود الوطن فشملت مساهماته فعاليات مراسمية واستراتيجية وغيرها لكثير من بلدان العالم العراق وتركيا ومصر وتونس والسعودية مثال ! . خبراته الكبيرة والتراكمية في ترتيب مراسم الدولة والبروتكولات للوفود الزائرة جعلته واحد من اكفأ الذين توكل اليهم هذه المهام فضلا عن كونه محاضر بعدد من الجامعات السودانية حيث استفاد من علمه مئات العشرات من طلاب الاعلام والعلاقات العامة بالجامعات الوطنية . استقر به المقام بوزارة المالية بولاية الخرطوم مديرا للمراسم والعلاقات العامة منذ العام 2018م والي الأمس القريب حيث تفاجأنا بالقرار الجائر والظالم للأستاذ أيمن نمر والي ولاية الخرطوم باعفائه من منصبه !!.
قرار الوالي نمر استند علي الوثيقة الدستورية وليس قانون الخدمة المدنية وهذا لعمري سابقة خطيرة تتجاوز في تحد واضح. بل وتنتهك قانون الخدمة وتعتبر بكل المقايس ظلما بائنا وتشفي واضح وخطأ كبير لا ينبغي السكوت عليه .
الوثيقة الدستورية التي تنظم عمل الفترة الانتقالية تعني فقط بقسمة السلطة في المناصب الدستورية ولا تعني ابدا لا من قريب ولا من بعيد بالخدمة المدنية !! انهاء تكليف كحالة د. بطران التي اتي بها قرار والي الخرطوم نمر لا ينطبق علي حالات الموظفين الذين من بينهم دكتور عصام فهؤلاء تدرجوا وظيفيا بالخدمة تدرجا طبيعيا وقد تم تسكينهم في وظائفهم وفق القانون وكما نعلم نحن وتعلم انت سيادة الوالي نمر ان القانون الاداري يمنع اسناد مهام وظيفية للموظف العام بمعني انه لا يوجد مسمي ( بدون اعباء )!!. وهذا في منطوقه الطبيعية لاتفسير له سوي فساد مالي واداري يكون المسؤول الأول عنه الوالي نفسه وذلك لمنحه تكاليف مالية للموظف دون مهام تقابلها !!.
والي ولاية الخرطوم الاخ ايمن نمر قراركم الظالم والمجحف بحق د. عصام ليس من اختصاصكم فكما هو معلوم للجميع وفق ( السيستم ) الوظيفي للخدمة المدنية يدخل من صميم اختصاصات المدير العام لوزارة المالية التي يتبع لها الدكتور المذكور باعتباره المسؤول الأول والمعني بمتابعة اداء العاملين بوزارته بينما الوالي فمسؤوليته تقع في حدود تقييم اداء المدير العام للوزارة وليس موظفيه !!!. الوالي نمر. قراركم هذا يجعلكم في خانة المتعدي والمنتقص لصلاحيات مدير. مالية الخرطوم الممنوحة له بموجب قانون الخدمة المدنية !.. من المبكيات والمحزنات. ونحن نطالع ك عادتنا موقع د. بطران الاعلامي والمتميز. ( خرطوم نيوز ) اذا به ينشر. عبره خبر اعفائه واخرين بقرار من الوالي ايمن نمر . الموقع الاعلامي والاخباري (خرطوم نيوز ) وعبر باقاته المتعدده والمتميزه تخصص بصوره فريده في نشر اخبار الولاية حيث يعتبرها المهتمون المنصة الاعلامية الاكثر مهنية ومواكبة الشي الذي اكسبها الاهتمام الاسفيري وعبرها تحفل صحف الخرطوم لليوم التالي بالاخبار الطازجة للولاية .
الاستاذ نمر والي ولاية الخرطوم ليتك تحذو حذو لجنه تفكيك الثلاثين من يونيو وتتمثل شجاعة الأستاذ وجدي صالح عضو اللجنة في اعترافه واقراره ومن ثم اعتذاره علي الملأ لاخطاء رصدت باللجنه واعدا بتصويبها فالخطأ وارد وكلنا خطاؤون. وخير الخطائين التوابون فقط اخشي ما اخشاه اخي. الوالي ان يجئ اليوم الذي تحتاجون فيه لامثال د. عصام بطران …..فلا تجدوه !!!..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *