
وكالات _ عزة برس
تعهد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الاثنين، بـ”تفكيك” المحكمة الجنائية الدولية وحثّ الدول الأخرى على الانضمام إلى هذا المسعى، في ظل تصعيد إدارة ترامب لحملتها ضد هذه المؤسسة الدولية.
واتهم روبيو المحكمة الجنائية الدولية بـ”شن حرب على بلادنا، ليس بالرصاص أو الصواريخ”، بل بـ”قوة ما يُسمى بالقانون الدولي”.
ويعود استياء الإدارة من المحكمة الجنائية الدولية إلى الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب، حين استهدفت المحكمة لمحاولتها التحقيق في جرائم حرب مزعومة ارتكبتها القوات الأمريكية في أفغانستان.
وفرضت إدارة ترامب الثانية سلسلة من العقوبات على مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية لمحاولاتهم التحقيق مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
ومع ذلك، تُعدّ “الحملة الحكومية الشاملة” التي تقودها وزارة الخارجية لتفكيك المحكمة الجنائية الدولية تصعيدًا خطيرًا، لا سيما أنها تسعى للضغط على دول العالم للانضمام إليها، وتهدد بقطع المساعدات الأمريكية عن الدول التي لا تنضم.
قال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية، الاثنين: “من المرجح أن تخضع الدول التي ترفض السلطة الزائفة للمحكمة الجنائية الدولية، بينما تعتمد على المساعدة الأمريكية، لمزيد من التدقيق”.
وكتب روبيو في مقال نُشر في صحيفة وول ستريت جورنال، الاثنين: “باستخدام جميع الأدوات المتاحة لحكومتنا، وبالتعاون مع كل حليف يمكننا العمل معه لتحقيق هدف مشترك، سنفكك المحكمة الجنائية الدولية – لبنة لبنة، إذا لزم الأمر”.
وأضاف مسؤول وزارة الخارجية، أن هذه الأدوات تشمل حظر السفر المحتمل، وإلغاء التأشيرات، وتشديد العقوبات.
وقال المسؤول إن الدول “التي تتعاون مع أجهزة إنفاذ القانون الأمريكية، أو تستضيف وجودًا عسكريًا أمريكيًا أو تستفيد من المظلة الأمنية الأمريكية الأوسع، مدعوة إلى رفض السلطة المزعومة للمحكمة الجنائية الدولية في محاكمة المسؤولين والعسكريين الأمريكيين”.
وتابع: “سنراقب باهتمام الدول التي ستنضم إلينا في مواجهة هذا التهديد للأمريكيين المستعدين للمخاطرة بحياتهم لحماية الآخرين”.
كما قال المسؤول إن كبار المسؤولين، بمن فيهم الوزير ونائبه وسفراء الولايات المتحدة، “يتصلون بالدول في إطار حملة لعزل المحكمة الجنائية الدولية دبلوماسيًا وضمان عدم استهدافها للأمريكيين”.
وأضاف أن هذه الاتصالات تهدف إلى إقناع الدول الأطراف في المحكمة الجنائية الدولية بالانسحاب منها “وقطع أي دعم مالي لها”.
وتواصلت شبكة CNN مع المحكمة الجنائية الدولية للتعليق.
كما تدعو الإدارة الأمريكية الدول غير الأطراف في المحكمة، “إلى استغلال شبكاتها الدبلوماسية لاتخاذ إجراءات مماثلة إلى جانبها”.
وفي مقال الرأي بصحيفة وول ستريت جورنال، اتهم روبيو المحكمة الجنائية الدولية بأنها “مدعومة وتُدار من قِبل شبكة قوية من المنظمات غير الحكومية اليسارية، وأنصار العولمة المتغطرسين، وحكومات العالم الثالث التي يجمعها عداؤها للولايات المتحدة”.
رفض روبيو مزاعم المنظمات الخارجية بأن عمليات الترحيل التي قامت بها الإدارة إلى السلفادور وضرباتها البحرية المميتة على الإرهابيين المزعومين في تجارة المخدرات قد انتهكت القانون الدولي، ورفض دعوة إحدى المنظمات للمحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في جرائم الحرب المزعومة التي ارتكبتها الولايات المتحدة في إيران، لكنه ادعى أن مثل هذه الإجراءات قد تعرضها للتحقيق من قبل المحكمة











