الأخبار

أديس أبابا تصعّد ضد رويترز

متابعات _ عزة برس

اتخذت السلطات الإثيوبية إجراءات جديدة ضد وكالة رويترز بسحب اعتماد ثلاثة من صحفييها، في خطوة جاءت عقب طرد مراسلة الوكالة من البلاد على خلفية تقرير تحدث عن وجود “معسكر تدريب لقوات الدعم السريع” داخل الأراضي الإثيوبية. وتقول أديس أبابا إن التقرير تضمن معلومات غير دقيقة وتمس سيادة الدولة.

وجاء القرار بعد انتهاء المهلة التي منحتها الحكومة الإثيوبية للوكالة لتقديم اعتذار رسمي عن التقرير، الذي اعتبرته السلطات تقريرًا مضللًا ولا يستند إلى أدلة موثوقة. وبحسب مصادر إثيوبية تحدثت لـ“السودانية نيوز”، فإن رويترز لم تقدم أي اعتذار أو تصحيح رغم منحها فرصة كافية، ما دفع الحكومة لاتخاذ خطوات إضافية شملت سحب اعتماد ثلاثة صحفيين آخرين يعملون لصالحها.

وأوضحت المصادر أن التقرير، الذي أعادت وكالة السودان للأنباء نشره لاحقًا، تضمّن اتهامات مباشرة لإثيوبيا باستضافة معسكر سري لتدريب مقاتلين سودانيين، وهي اتهامات نفتها أديس أبابا بشكل كامل، مؤكدة أن الموقع المشار إليه لا يرتبط بأي نشاط عسكري.

وأكدت الحكومة الإثيوبية أن هذه الإجراءات تأتي في إطار حماية أمنها القومي وضمان عدم تداول معلومات وصفتها بـ“المضللة”، مشيرة في الوقت نفسه إلى التزامها بحرية الصحافة ضمن حدود القوانين الوطنية والمعايير المهنية.

وفي سياق متصل، وجّه عبيد خلفان الغول السلامي، العضو السابق في المجلس الوطني الاتحادي بدولة الإمارات، انتقادات حادة لتقرير رويترز، معتبرًا عبر منصة “إكس” أنه يفتقر إلى الأدلة والمصداقية، ويعتمد على تسريبات من مصادر مجهولة. وقال إن التقرير لا يرقى إلى مستوى العمل الصحفي المهني، وإنه يخدم أجندات سياسية تهدف إلى تشويه الحقائق.

وأشار السلامي إلى أن قناة “العربية” استغلت التقرير في حملة إعلامية تستهدف الإمارات، على حد وصفه، مؤكدًا أن القناة حرّفت مضمون التقرير الأصلي وقدّمته بشكل قطعي رغم أن رويترز نفسها لم تثبت أي من الادعاءات الواردة فيه. واستشهد السلامي بخمس نقاط وردت في تقرير الوكالة، قالت فيها رويترز إنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من هوية الموجودين في الموقع، أو الغرض من المبنى، أو مصدر التمويل، أو طبيعة الشاحنات، إضافة إلى عدم قدرة شركة “جينز” على تأكيد أن الموقع عسكري.

ووفقًا للسلامي، فإن مواقع تحليل دولية فنّدت التقرير، مشيرة إلى أن المواقع التي ظهرت في الصور تتطابق مع مشاريع تعدين ذهب قيد الإنشاء، وليست منشآت تدريب عسكري. وأوضحت تلك المواقع أن الصور لا تُظهر أي بنية تحتية مرتبطة بمعسكرات التدريب، وهو ما تؤكده صور الأقمار الصناعية.

وأثارت هذه التطورات نقاشًا واسعًا في الأوساط الإعلامية والدبلوماسية، وسط تباين في المواقف بشأن حدود العمل الصحفي ومسؤولية وسائل الإعلام الدولية عند تناول قضايا أمنية حساسة في المنطقة.

.

السودان نيوز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *