العالم

ترمب يعلن القبض على رئيس فنزويلا وزوجته وترحيلهما بعد ضربة عسكرية

وكالات _ عزة برس

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة نفذت «عملية عسكرية واسعة النطاق» ضد فنزويلا، أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته وترحيلهما جوًا خارج البلاد، وفق ما أعلنه في بيان عبر منصة «تروث سوشيال».

وأضاف ترمب اليوم السبت أن العملية نُفذت «بالتعاون مع أجهزة إنفاذ القانون الأمريكية»، مشيرًا إلى أنه سيتم الإعلان عن مزيد من التفاصيل لاحقًا، وأن مؤتمرًا صحفيًا سيُعقد اليوم عند الساعة 11,00 صباحًا في منتجع مارالاغو.

وفي تطور لافت، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول أمريكي، اليوم السبت، قوله إن قوات نخبة خاصة أمريكية هي التي نفذت عملية اعتقال مادورو. كما أفادت شبكة سي بي إس نيوز بأن قوات دلتا شاركت في الاعتقال.

من جهتها، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلًا عن شخص مقرّب من الحكومة الفنزويلية، أن نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز بخير، في ظل الغموض الذي يلف مصير القيادة السياسية في البلاد.

وبالتزامن مع هذه التطورات، نصحت السفارة الأمريكية في فنزويلا المواطنين الأمريكيين بعدم السفر إلى البلاد، ودعت الموجودين فيها إلى الاحتماء في أماكنهم، على خلفية الأوضاع الأمنية المتسارعة.

ولم يصدر حتى لحظة النشر أي بيان رسمي من الحكومة الفنزويلية يؤكد أو ينفي رواية واشنطن، كما لم تتوافر تأكيدات مستقلة من جهات دولية محايدة.

ومن المقرر أن يعقد ترمب مؤتمرًا صحفيًا في منتجعه «مارالاغو» عند الساعة الحادية عشرة صباحًا.

ضربات أميركية
وقالت الحكومة الفنزويلية إن الضربات، إلى جانب كراكاس، طالت ولايات ميراندا وأراغوا ولا غوايرا الساحلية.

وأمرت فنزويلا بتعبئة عامة لجميع القوى الاجتماعية والسياسية في البلاد لمواجهة ما وصفته بـ«هجوم إمبريالي».

وجاءت الانفجارات بعد أن هدد ترمب مرارًا بتنفيذ ضربات برية في فنزويلا، في أعقاب حملة غير مسبوقة استمرت أشهرًا من الضربات الجوية الأمريكية ضد سفن يُشتبه في تورطها بتهريب المخدرات في البحر الكاريبي.

ويبلغ نيكولاس مادورو من العمر 63 عامًا، ويتولى رئاسة فنزويلا منذ عام 2013، عقب وفاة سلفه ومرشده السياسي هوغو تشافيز.

كارتل الشمس
ويقول مسؤولون في إدارة ترامب إن مادورو يقود ما يُعرف بـ«كارتل الشمس» لإغراق الولايات المتحدة بالمخدرات، وإنه رئيس غير شرعي بسبب انتخابات عام 2024 التي تقول المعارضة الفنزويلية وجهات رقابية انتخابية إنه زوّر نتائجها، وهو ما ينفيه مادورو.

وأضافت صحيفة وول ستريت جورنال، أن مادورو ودائرته الضيقة، الذين يصفون أنفسهم منذ سنوات بالثوريين، أبدوا ترددًا في التخلي عن السلطة جزئيًا بسبب لوائح الاتهام الجنائية الأمريكية والعقوبات الدولية التي قد يواجهونها في حال خروجهم من الحكم. وكان مادورو قد صمد أمام محاولات ترامب لإطاحته عبر ما سُمّي بحملة «الضغط الأقصى» عام 2019.

ونقلت الصحيفة عن مادورو قوله لأنصاره في أواخر العام الماضي: «لن يتمكنوا أبدًا من إبعادنا عن طريق الثورة. النصر إلى الأبد! النصر إلى الأبد! النصر إلى الأبد!».

مقاومة القوات الأميركية
وفي سياق متصل قال وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو في مقطع فيديو نشر اليوم السبت، إن بلاده ستقاوم وجود القوات الأجنبية، وذلك في الوقت الذي أعلن فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وترحيله من البلاد.

وأضاف بادرينو أن هجوما أميركيا على فنزويلا في وقت مبكر اليوم استهدف مناطق مدنية، وأن فنزويلا تعمل حاليا على جمع المعلومات حول القتلى والجرحى.

وأفادت وسائل إعلام أميركية بأن الولايات المتحدة شنّت ضربات عسكرية على فنزويلا، في وقت أعلن فيه الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وقتها حالة الطوارئ مع الدعوة إلى التعبئة.

ضربات أميركية
وأدانت فنزويلا العدوان العسكري الذي وصفته بـ«الخطير جدا»، بعد أن هزت انفجارات العاصمة كراكاس.

وأشار بيان للحكومة إلى أنّ “فنزويلا ترفض وتستنكر وتدين العدوان العسكري الذي شنته الولايات المتحدة على أراضي فنزويلا وشعبها، في المناطق المدنية والعسكرية في كاراكاس وولايات ميراندا وأراغوا ولا غوايرا المحيطة بكاراكاس”.

وأعلن مادورو حالة الطوارئ، داعيا مختلف القوى الاجتماعية والسياسية في البلاد لتفعيل خطط التعبئة، بحسب البيان.

وسُمع في العاصمة الفنزويلية دويّ انفجارات قوية وأصوات تشبه هدير تحليق طائرات، بحسب مراسلي وكالة فرانس برس.

ونُشرت على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي صور لحرائق كبيرة وانبعاث للدخان.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *