
* إن كانت البلاغة هى مطابقة الكلام لمقتضى الحال فإنني لا أجد وصفا ابلغ لحكومة الأمل التي يقودها البروفسير كامل ادريس من أنها حكومة (رزق اليوم باليوم) ، فمنذ تشكيلها لم نسمع لها باستراتيجية واضحة تعمل بها جميع مكوناتها في تناغم لإدارة البلاد ولا بخطة بمواقيت وآليات وميزانيات وأهداف
* ولا باجتماعات راتبه لمجلس وزرائها يتابع من خلالها الرئيس الاداء ويحاسب على القصور
*
* انها حالة امل خاصة غير مرتبطة بالواقع
* ففى الواقع اذا سألتها عن استراتيجيتها للاعمار لن تجدها .. لهذا لم يكن غريبا أن تسير على غير هدى في جوانب الخدمات والتنمية وغيرها وأن تكون متخبطة في كل جانب فتشتد فى ظل غياب التخطيط وآليات التنفيذ المقتدرة (أزمة الكهرباء ) و يرتفع (التضخم) ويتراجع (الجنيه) بشكل مذهل أمام العملات الأجنبية ويصاب السوق بالجنون ويفشل الرئيس حتى في تعيين وزير لرئاسة مجلس الوزراء و في إيجاد بدائل للوزراء والولاة الفراجة العاطلين عن اى قدرات غير اهتمامهم بأن يكونوا بلا عطاء ينفع الناس تحت عيون الكاميرات ويعفي فى ظل هذا التخبط وكيل الشباب والرياضة المتحرك في زمان سكون الآخرين وينهى تكليف الأستاذ محمد عبد القادر المستشار الصحفي له قبل أن يتسلم مهامه
* ويتم تغييب الكفاءات الحقيقية من الموظفين عن مؤسسات الدولة وفقا لنسبة ال ٥٪ للعمل بالمؤسسات التي اتبعت أيام الحرب ولم يقم مجلس الوزراء بإلغائها بعد
* و ان يلزم اي رجل أعمال (عائد) للبلاد بدفع جبايات سنوات تدمير ونهب مؤسسته
* ويلزم اي مواطن (عائد) إلى بيته بان يسدد تعريفة كهرباء السنوات التي لم يكن فيها موجودا
*
* ومرحلة الإعمار الحالية بالقطع لا يمكن أن تدار بالطريقة الحالية دون استراتيجية وبلا معرفة للمطلوبات بدقة والتخطيط بحنكة للمعالجات بالإمكانات المحلية والخارجية من الدول الشقيقة والصديقة
* ان المشهد يقول ان كل شئ يتم بعشوائه وان القرارات التي تصدر يتم إلغائها قبل أن يجف حبرها وان الزيارات الخارجية لا تراعي فيها حسابات المصلحة الحقيقية فينشغل من حول الرئيس بعدها تبريرات مثلما حدث عقب زيارة رئيس الوزراء لبابا الفاتيكان و الغداء تحت قبة البرلمان البريطاني ووو ….
* والقادة العظماء في ماليزيا ، رواندا وسنغافورة قفزوا ببلدانهم إلى النهضة بالتخطيط السليم والعمل الجاد وقوة الإرادة وبالقرارات المدروسة وهذا مانفتقده في حكومة الامل لفقدانها للبوصلة
*
* والمرحلة بحاجة (بتعقيداتها ) إلى حكومة بحجم تحدياتها ومطلوباتها ان أردنا فعلا (القومة للوطن) الذي فعلت فيه المليشيا الافاعيل من دمار وتخريب والا ستظل ساقية الفشل مدورة وهذا مالا نريده أو نتمناه لوطننا الذي يحلم بالعافية











