
متابعات _ عزة برس
تصاعدت وتيرة الاحتجاجات وسط مواطني مدن المجلد وبابنوسة وأبوزبد بغرب كردفان على الانتهاكات الجسيمة التي تمارسها عناصر مليشيا الدعم السريع، تحت مراى “المديرون التنفيذيون” الذين نصبتهم واجهتها السياسية (تأسيس) فيما يسمى بـ”الإدارات المدنية”.
وتواترت خلال الأيام الماضية مقاطع فيديو “صادمة” بثها مواطنون من قلب هذه المدن، تروي تفاصيل تشيب لها الولدان؛ حيث تحولت شوارع المجلد العريقة وساحات بابنوسة الصامدة إلى مسارح لعمليات نهب وسلب “ممنهجة”. حيث كشفت الشهادات الموثقة بالصوت والصورة عن تصفية مواطنين عزل داخل منازلهم، واقتياد شباب لمصير مجهول، فضلاً عن إفراغ المحال التجارية والمخازن تحت تهديد السلاح، مما يثبت حقيقة واحدة يجمع عليها الشارع اليوم: أن “الدعم السريع” لم تعد سوى “مليشيا للقتل والنهب”وتفتقر لأدنى معايير الانضباط العسكري.
وادان أفراد من مليشيا الدعم السريع ينتمون لتلك المدن في مقاطع فيديو ، صمت القيادة السياسية للمليشيا (تأسيس) على تلك الانتهاكات . مشيرين إلى انه في الوقت الذي تتحدث فيه القيادات السياسية لهذه الواجهة عن “الاستقرار وحماية المدنيين”، تمارس الإدارات المدنية التي عينتها في المدن الثلاث دور “المتفرج”.
ويرى مراقبون أن هؤلاء المديرين التنفيذيين ليسوا سوى “واجهات ديكورية” لمنح غطاء سياسي لعمليات السلب والنهب والقتل ، مما يجعل “تأسيس” شريكاً أصيلاً في المسؤولية الجنائية والأخلاقية عن كل قطرة دم سُفكت أو مالٍ نُهب.
هذه الفظائع لم تستفز المواطنين العزل فحسب، بل أشعلت نار الغضب حتى داخل صفوف “أبناء المسيرية” المنخرطين في مليشيا الدعم السريع. ففي تطور دراماتيكي، ظهر عدد من المقاتلين المنتمين للمنطقة في مقاطع فيديو أعلنوا فيها بوضوح تصديهم لما أسموها “العصابات المجرمة” داخل المليشيا.وتوعد المقاتلون بحسم الفوضى وحماية أهلهم في المجلد وبابنوسة، مؤكدين أن هذه المجموعات “تسرق لسان القيادة في تأسيس” لتمرير أجندة النهب الشخصي، محذرين من أن صمت القيادة السياسية والعسكرية عما يحدث في ديارهم سيؤدي إلى “انفجار وشيك” من داخل المكونات الاجتماعية للمليشيا نفسها.











