
الخرطوم – عزة برس
كشفت لجنة تقصي الحقائق في تقرير رسمي أن ظاهرة نفوق الفئران التي شهدتها ولاية الجزيرة مؤخراً طبيعية بالكامل، ولا ترتبط بأي حالات تسمم أو تلوث كيميائي، لتضع بذلك حداً للجدل الذي أثارته هذه الظاهرة خلال الأسابيع الماضية.
وأوضح التقرير أن الفحوصات الميدانية والمعملية أثبتت أن القطع الجائر للغطاء النباتي خلال السنوات الماضية أدى إلى اختفاء الطيور التي تتغذى على الفئران، ما تسبب في زيادة غير مسبوقة في أعدادها. كما سجلت الولاية هجرة واسعة للفئران من مناطق بعيدة، قطعت خلالها مسافات طويلة، الأمر الذي أدى إلى نفوق أعداد كبيرة منها نتيجة الإرهاق والظروف البيئية القاسية.
وأكدت الفحوصات المعملية عدم وجود أي مؤشرات على تسمم كيميائي وسط الفئران النافقة، كما لم تُسجّل أي إصابات بين المواطنين بالأمراض التي يمكن أن تنتقل عبر الفئران، وهو ما يعزز الطابع الطبيعي للظاهرة.
وبيّن التقرير أن المسح الميداني سجّل كثافة عالية للفئران تراوحت بين 15 و20 فأراً في الكيلومتر الطولي الواحد، وهي كثافة تهدد بشكل مباشر المحاصيل الزراعية وقد تؤدي إلى إبادة النباتات إذا لم تتم معالجتها بشكل عاجل.
وأكدت اللجنة أن السلطات المختصة تعمل حالياً على إعداد خطة متكاملة للحد من انتشار الفئران، تشمل إعادة تأهيل الغطاء النباتي، وتفعيل برامج المكافحة البيئية، إلى جانب توعية المجتمعات المحلية بطرق الحد من المخاطر وحماية الإنتاج الزراعي.











